117

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
أوْلى كَقَوْلِهِم خشَّنت بصدره وَصدر زيد بحرِّ الْمَعْطُوف وَكَذَا قَوْلهم مَرَرْت ومرَّ بِي زيد أَكثر من قَوْلهم مر بِي ومررت بزيد والعلَّة فِيهِ من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أنَّ الْعَامِل فِي الشَّيْء كالعلَّة الْعَقْلِيَّة وَتلك لَا يفصل بَينهَا وَبَين معمولها
وَالثَّانِي أنَّ الْفَصْل بَين الْعَامِل والمعمول بالأجنبيّ لَا يجوز كَقَوْلِهِم كَانَت زيدا الحَّمى تَأْخُذ والمعطوف هُنَا كَالْأَجْنَبِيِّ فاحسن أَحْوَاله أَن يضعف عمل الأوَّل ويدلُّ على ذَلِك أنَّ الْفِعْل إِذا تَأَخّر عَن الْمَفْعُول جَازَ دُخُول اللَّام عَلَيْهِ كَقَوْلِك لزيدٍ ضربُت وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿لرِّبهم يرهبون﴾ وَلَا يجوز ذَلِك مَعَ تَقْدِيم الْفِعْل / وَكَذَلِكَ أَيْضا إِذا جَاوز الْفِعْل الْفَاعِل المؤسنث الْحَقِيقِيّ لَزِمت فِيهِ التَّاء وَإِن فصل بَينهمَا لم يلْزم كلُّ ذَلِك اهتمامٌ بالأقرب وَكَانَ أَبُو عليّ يتمثَّل عِنْد ذَلِك بقول الْهُذلِيّ ١٠ -
(وإنَّما ... نوكّل بالأدنى وَإِن جلَّ مَا يمْضِي)

1 / 155