109

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Ubicación del editor

دمشق

فصل
وأمَّا قَوْلهم أمَّا زيد فمنطلق ف (زيد) مُبْتَدأ و(منطلق) خَبره وإنَّما دخلت الْفَاء لما فِي (أمَّا) من معنى الشَّرْط فَكَانَ موضعهَا الْمُبْتَدَأ لكَونهَا تكون فِي أوَّل لجملة الْمجازى بهَا لكنَّهم أخرَّوها إِلَى الْخَبَر لِئَلَّا تلِي الْفَاء مَا فِي تَقْدِير حرف الشَّرْط وَجعلُوا الْمُبْتَدَأ كالعوض من فعل الشَّرْط وَلَا تدخل الْفَاء على الْخَبَر فِي غير ذَلِك إلاَّ فِي خبر (الَّذِي) إِذا وصل بِفعل أَو ظرف فِيهِ مَا يُؤذِنُ بأنَّ مَا فِي الْخَبَر مستحقّ الصِّلَة
وَكَذَلِكَ صفة النكرَة كَقَوْلِهِم كلُّ رجل يأتيني فَلهُ دِرْهَم فإنْ أدخلت على (الَّذِي) (إنَّ) جَازَ أَن تدخل الْفَاء فِي الْخَبَر وَقَالَ الْأَخْفَش لَا يجوز وَوجه جَوَازه أنَّ (إنَّ) لَا تغيَّر معنى الْكَلَام بل تؤكَّد الْخَبَر بِخِلَاف أخواتها فإنَّها تغيَّر معنى الْكَلَام والأخفش يحكم بِزِيَادَة الْفَاء إِذا وجدهَا فِي شَيْء من ذَلِك

1 / 147