El Núcleo de la Etiqueta

Usama ibn Munqidh d. 584 AH
242

El Núcleo de la Etiqueta

لباب الآداب

Investigador

أحمد محمد شاكر

Editorial

مكتبة السنة

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

إذهي لأول من أتاها نُهبةٌ «١» ... لولا طِعان ربيعةَ بن مُكدَّمِ إذ قال لي أدنى الفوارس ميتةً: ... خلِّ الظعينة طائعًا لم تندمِ «٢» فصرفتُ راحلة الظعينة نحوه ... عمدًا ليعلم بعض ما لم يعلمِ وهتكتُ بالرمحِ الطويلِ إهابَهُ ... فهوى صريعًا لليدين وللفمِ ومنحت آخر بعده جياشةً ... نجلاءَ فاغرةً كشِدقِ الأعلمِ «٣» ولقد شفعتهما بآخر ثالثٍ ... وأبى الفرار لي الغداة تكرُّمي ولم يلبث بنو كنانة- رهط ربيعة بن مكدَّم- أن أغاروا على بني جُشم- رهط دريد بن الصمة- فقتلوا منهم [وأسروا وغنموا] «٤» وأسروا دريد بن الصمة، فأخفى نفسه «٥»، فبينا هو عندهم محبوس إذ جاء نسوة يتهادَين إليه، فصرخت امرأة منهن، فقالت: هلكتم وأهلكتم! ماذا جرَّ علينا قومنا؟! هذا والله الذي أعطى ربيعة رمحه يوم الظعينة! ثم ألقت ثوبها عليه، وقالت: يا آلِ فراس! أنا جارةٌ له منكم، هذا صاحبنا يوم الوادي. فسألوه: من هو؟ فقال: دريد بن الصمة، فمن صاحبي؟ قالت: ربيعة بن مكدَّم، قال: فما فعل؟ قالت: قتلته بنو سليم، قال: فمن الظعينة التي كانت معه؟ قالت: رَيْطَة بنت جِذل الطِّعان «٦»، وأنا هي، وأنا امرأته. فحبسه القوم، [وآمروا أنفسهم] «٧» وقالوا: لا ينبغي أن نكفر نعمة دريد [عندنا] «٨» . وقال بعضهم: والله لا يخرج من أيدينا إلا برضا المخارق الذي أسره. فانبعثت المرأة في الليل فقالت:

1 / 212