367

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Hafsíes

[372]

كتاب الوصية

حقيقتها: إسناد النظر في أمور المحجور أو بتنفيذ وصية لثقة مأمون.

حكمها: الوجوب.

حكمة مشروعيتها: الرفق بالمحجور وحفظ ماله عليه.

أركانها: ثلاثة: الموصي والموصى له والصيغة.

الأول: الموصي:

وهو من له على المحل ولاية كالأب ووصيه، واختلف في الأم وفي أحد الوصيين يوصي بما في يده، وفي وصي القاضي، فأما الأم فقال أشهب: ليس لها أن توصي بولدها، وقال مالك: يجوز لها ذلك في اليسير كخمسين دينارا أو نحوها، قال ابن القاسم: وهو استحسان وذلك فيمن ليس له أب ولا وصي، وأما أحد الوصيين يريد أن يوصي لغير شريكه، فقال أشهب ويحيى بن سعيد: له ذلك، وقال سحنون: ليس له ذلك وإنما ذلك للحاكم إن رأى أن يجعل معه رجلا مكان الميت أو يقره وحده فعل قال اللخمي: وما قاله يحيى بن سعيد ليس هو على المذهب، وأما وصي القاضي فليس له ذلك، قاله ابن أبي زمنين وابن الهندي وغيرهما، وقال بعض الموثقين: مضى الحكم أنه كوصي الأب في جميع أموره .

الثاني: الموصى له:

ويشترط أن يكون مكلفا مسلما عدلا ذا كفاية، فلا تصح لصبي ولا مجنون ولا كافر إلا أن يوصي إليه مثله ابن القاسم لا تجوز الوصية لمسخوط فالذمي أولى، وقال أيضا: الأصح أن يرى الإمام لذلك وجها وقال أيضا في العتبية: كره مالك الوصية إلى اليهودي والنصراني وكان قد أجازها قبل ذلك ابن القاسم، إن كان على صلة رحم يكون أبوه نصرانيا أو أخوه فلا بأس به، ولا تجوز إلى غير عدل، ويعزل إن أوصى إليه ولا تصح لعاجز ولا تشترط الحرية فتصح للعبد بإذن سيده إذا لم يخف أن يغلب على ما في يديه ولو أوصى عبد نفسه فأراد الأكابر بيعه اشترى للأصاغر، ويجوز للأعمى والمرأة وتصح لأم ولده ومدبرته ولو أسندها إلى رجلين نزلت على التعاون فلا يستقل أحدهما، فإن كان أحدهما، مشرفا فله أن

[372]

***

Página 368