Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[345]
ديته في ماله ويقتل الكافر بالمسلم وبالكافر.
الثاني: الأبوة وهي دراية للقتل عند قيام الشبهة على المشهور، وقال أشهب: وإن لم تكن شبهة فإذا حذفه بسيف، وقال: أردت أدبه صدق بخلاف أن يضجعه ويذبحه، والأم في ذلك كالأب ويلحق بهما الأجداد والجدات من قبلهما من يرث منهم، ومن لا يرث وبه قال عبد الملك، واختاره اللخمي؛ لأن لهم حنانا وشفقة ووقف ابن القاسم في أب الأب وأم الأب وحيث سقط القصاص فتغلظ الدية.
الثالث: شرف الحرية، فلا يقتل حر بعبد، وإن كان بعضه حرا أو فيه شائبة حرية، ويقتل العبد بالحر وبالعبد ولو صادف القتل تكافؤ الدماء لم يسقط بزوال المانع كالعبد يقتل عبدا ثم يعتق القاتل، وكالكافر يقتل كافرا ثم يسلم، ولو رمى العبد عبدا فعتق بعد الرمي وقبل الإصابة لم يقتل ويبقى النظر في الدية، فابن القاسم اعتبر حال الإصابة لكما لو رمى صيدا ثم أحرم ثم أصابه السهم فعليه جزاؤه واعتبر أشهب حال الرمي وبه قال سحنون ثم رجع ولا اعتبار بشرف الذكورية ولا بشرف النسب.
الرابع: تعذر إظهار القاتل مثل أن تشهد البينة على رجل بالقتل وأنه دخل في جماعة ولم يعرفوا عينه والحكم أن يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا ويغرمون الدية بغير قسامة ومن نكل منهم كان العقل عليه، وقال سحنون: لا شيء عليهم كحملان الشهادة.
الخامس: دعوى الولي خلاف ما قاله المقتول من عمد أو خطأ، قال أشهب: وذلك يسقط حقهم من الدم والقسامة والدية، وقال ابن القاسم: لهم أن يقسموا على قوله ولم يروه.
السادس: أن يظهر اللوث في أصل القتل دون صفة مثل أن يقول قتلني فلان، ولم يقل عمدا ولا خطأ ثم يقول بعض الأولياء عمدا، وقال البعض خطأ وذلك مانع من القتل ثم يحلف القائلون خطأ ويأخذون أنصباءهم من الدية ومن نكل سقط حقهم، ولو قال بعضهم لا علم لنا لم يكن لهم شيء.
السابع: إقامة المدعى عليه البينة أنه كان غائبا حين القتل.
الثامن: نكول الأولياء عن القسامة.
التاسع: رجوع المدعى عن التدمية.
[345]
***
Página 341