338

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Hafsíes

[343]

الثاني: في الردة:

وهي الكفر بعد الإيمان نصا أو ضمنا كالتردد إلى الكنائس والتزام الزنار في الأعياد، وكادعاء النبوة، وكالسحر، قال مالك: تعلم السحر وتعليمه كفر. واختلف إذا اطلع عليه فقيل: لا تقبل توبته إلا أن يأتي تائبا قبل أن يطلع عليه وهو اختيار القاضي أبي محمد، وقال ابن عبد الحكم ومحمد وأصبغ: هو كالزنديق إذا ظهر سحره قبلت وإن كان مستترا قتل ولم يستتب قال ابن عبد الحكم وأصبغ: وماله لورثته المسلمين ولا آمرهم بالصلاة عليه وإن كان مظهرا لسحره ولم يتب فماله لبيت المال.

وللردة سبعة أحكام:

الأول: قتله إن لم يتب ويستتاب ثلاثة أيام ويحبس فيها وفي ذلك الإمهال روايتان بالوجوب والاستحباب ولا عقوبة عليه إن تاب.

الثاني: أن ولده الصغير لا يلحق به؛ لأن الولد إنما يلحق به في دين يقر عليه فإذا قتل بقي ولده مسلما ويجبر عليه إن أظهر خلافه فإن غفل عنه حتى عقل ففي إجباره قولان.

الثالث: إيقاف ماله فإن تاب أخذه وقيل يكون فيئا. ابن القاسم. وينفق عليه من ماله أيام الاستتابة دون ولده وعياله فإن قتل فهو لبيت المال.

الرابع: انقطاع العصمة.

الخامس: جنايته فإن قتل مسلما أو ذميا فجعله ابن القاسم مرة كالمسلم إن رجع ومرة كالنصراني، وقال أشهب لولاة الدم أخذ الدية من ماله إن عفوا وإن شاءوا صبروا حتى يقتلوه، وقال ابن القاسم أيضا: إن قتل مسلما خطأ فديته في بيت المال، وإن قتل نصرانيا أو جرحه اقتص منه، وإن قتل مسلما عمدا قتل به، وإن جرحه لم يقتص منه، وقال ابن المواز: الذي آخذ به أنه قتل لم يقتص منه إلا أن يتوب، قال سحنون: ولو قتل المرتد عمدا فلا شيء على قاتله غير أدب الافتيات، وقال ابن القاسم عليه دية الدين الذي ارتد إليه.

السادس: أعماله وهي باطلة وعليه استئناف العمل إن تاب.

السابع: تصرفاته وهي ماضية إن تاب وفي إمضائها بعد الحجر عليه قولان وفي كونه محجورا عليه بنفس الردة أو الحكم خلاف.

[343]

***

Página 339