315

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Hafsíes

[320]

الثاني: ما يمنع على جهة، ونعني بذلك أن يمنع من القبول مع بقاء العدالة وهو نوعان:

الأول: التغفل قد تقدم قول القاضي أبي الوليد أنه يشترط أن يكون متحرزا يؤمن عليه التحيل، قال ابن عبد الحكم: قد يكون الحبر الفاضل ضعيفا لا يؤمن عليه لغفلته فلا تقبل شهادته إلا فيما لا يكاد أن يلبس عليه فيه.

النوع الثاني: الاتهام وله ستة أسباب:

الأول: أن يجر لنفسه منفعة أو يدفع عنها مضرة.

الثاني: تأكيد الشفقة بالنسب أو السبب وشهادة الأب مع ولده جائزة على القول المعمول به.

الثالث: العداوة في أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب بخلاف الدينية إلا أن يؤدي إلى إفراط الأداء.

الرابع: الحرص على زاول التقييد ولذلك صورتان:

الأولى: أن ترد شهادته بفسق ثم يصير عدلا فيشهد بها فإنها ترد لتهمته على دفع عار الكذب.

الثانية: التأسي كشهادة المقذوف في القذف.

الخامس: الحرص على الشهادة في التحمل والأداء والقبول، أما التحمل فكالمختفي في رواية والمشهور أن ذلك لا يضر وقيده محمد بما إذا كان المشهود عليه غير مخدوع ولا خائف وغير ضعيف وقيل: لا يجوز أن يختفي ليشهد مخافة أن لا يحيط بها علما لكن إن تحقق الإقرار كما يجب فليشهد وأما الحرص على الأداء فمثل أن يبدأ بالشهادة قبل أن يطلبها منه صاحبها وهو حاضر والحق مالي فإن أداها سقطت والذي ينبغي أن يعلم صاحبها إن علم أنه غير عالم بها ولو كان صاحبها غائبا، ففي وجوب القيام بها قولان ولو كانت الشهادة حقا لله تعالى ولا يستدام فيه التحريم يستحب كتمها. ابن رشد. إلا في المشتهر وإن كانت مما يستدام فيه التحريم وجب الرفع وذلك كالطلاق والعتق والعفو عن القصاص وأما الحرص على القبول فمثل أن يشهد شهادة ويحلف على صحتها.

السادس: الاستبعاد والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبل شهادة البدوي على

[320]

***

Página 316