291

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Hafsíes

[296]

وإن كانت على غير معينين فنفقته في بيت المال، فإن تعذر بيع واشترى بثمنه ما لا يحتاج إلى نفقة كالسلاح، ومنع ابن الماجشون البيع ورآه كالمساجد لا يوجد من ينفق عليها تبقى حتى تهلك والعبيد تحبس في السبيل، أو كانت لهم صنعة تراد للسبيل فكالخيل، وإن كان المراد منهم الغلة أنفق عليهم منها، واختلف في نفقة المخدم هل تكون على سيده أو على المخدم على قولين، ولو كان يخدمه نهارا ويأوي إلى سيده بالليل فنفقته على سيده. وإذا حصل الربع بيد الناظر وقسمه فليفضل أهل الحاجة؛ لأن النفقة والسكنى ليست على الرءوس، وإنما يؤثر أهل الحاجة وكثرة العيال وأعظمهم فيما حقا أشهدهم فاقة فما فضل بعد دفع حاجتهم رده على الأغنياء ويسكن كل واحد على قدر حاجته، وليس الأعزب كالمتأهل والحاضر في السكنى أولى من الغائب وهما في الغلة سواء، بل الغائب الفقير أولى من الحاضر الغني، ذلك على قدر الاجتهاد، ولا يخرج أحد من مسكنه وإن كان ثم أحوج منه. قال في المدونة: ومن حبس دارا على ولده فسكنها بعضهم ولم يجد بعضهم فيها مسكنا لم يخرج له، وليس عليه كراء في حق من لم يسكن. قال: ومن غاب مريدا الإقامة استحق الحاضر مكانه، وإن سافر ليرجع فهو على حقه. قال في الموازية: وذلك إذا لم تكن سعة، وسكن من هو أولى منه. قال فيها أيضا: إن حبس على ولده أو ولد فلان أو آله أو آل فلان. قال ابن القاسم: فأما على قوم مسمين بأعيانهم ليس على التعقيب، فإن جزء المسافر منهم ثابت في السكنى . قال محمد: وغنيهم وفقيرهم سواء، وله أن يكري منابه وإن لم يكره وسكنه غيره أحوج منه إذا قدم. ابن شاس. ما حبس على قوم بأعيانهم من دار أو زرع أو نخل فهم فيه بالسواء الذكر والأنثى والغني والفقير، وإذا علم مقصد المحبس في الصرف لم يتعد.

الفصل الرابع: في بيع الحبس وأنقاضه وقسمته والتعدي عليه وما يفضل من أحباس المساجد:

وإذا كان الحبس باقيا على حاله لم يجز بيعه، وفي بيعه ليزاد في المحاج العظام التي هي ممر الجيوش وليوسع به مساجد للجماعات التي تضيق بأهلها وليوسع بها المقابر، ففي المتيطية الجواز في جميع ذلك، وقاله ابن الماجشون، وقيل: لا يجوز ذلك إلا في مسجد الرسول عليه السلام. وقال ابن زرب: لا يجوز ذلك إلا في المسجد

[296]

***

Página 292