165

Letters of Sunna and Shia by Rashid Rida

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

Editorial

دار المنار

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros

لا يملكان من أسباب الدفاع عن أنفسهما شيئًا.
ثم يخص بالذكر وقت قوله لصاحبه ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ أي: أنه كان هو الذي يسلي صاحبه ويثبته، لا أنه كان يتثبت به، وهكذا كان شأنه ﷺ مع أصحابه في كل وقت يشتد فيه القتال أيضًا.
وكون سبب ذلك وعلته إيمانه الأكمل بمعية الله ﷿ الخاصة، فالعبرة لهم في هذه الذكريات الثلاث أن الله تعالى غني عن نفرهم مع رسوله بقدرته وعزته، وإن رسوله ﷺ غني عن نصرهم له بنصره ﷿ وتأييده، وبقدرته على تسخير غيرهم له من جنوده وعباده؛ وقد بين تعالى أثر ذلك وعاقبته بقوله ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾ أخرج ابن أبي حاتم [سورة التوبة، رقم: ١٠٩٦]، وأبو الشيخ وابن مردويه (١)، والبيهقي في الدلائل [في الدلائل ٢/٤٨٢]، وابن عساكر في تاريخه [٣٠ / ٨٨] عن ابن عباس ﵄ في قوله ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾ قال: «على أبي بكر (٢)، لأن النبي ﷺ لم تزل السكينة معه» . (٣)
وأخرج الخطيب في تاريخه [٤ / ٣٤٥] عن حبيب بن أبي ثابت ﴿فأنزل الله سكينته﴾ قال: «على أبي بكر (٤)، فأما النبي فقد كانت عليه السكينة» .

(١) انظر: الدر المنثور ٤/٢٠٧.
(٢) في الطبعة الأولى للكتاب: «قال علي بن أبي بكر» وهو خطأ - لعله مطبعي - مخالف لما في مصادر التخريج المذكورة أعلاه.
(٣) إسناد هذا الأثر ضعيف، فيه علي بن مجاهد بن مسلم الكابلي، قال عنه ابن حجر في التقريب: «متروك»، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ٤/٩٦ هذا الأثر عن ابن عباس تعليقا بصيغة التمريض.
(٤) تكرر في الطبعة الأولى للكتاب قوله: «قال علي بن أبي بكر» وهو خطأ كما في مصادر التخريج المذكورة أعلاه.

2 / 45