175

Las Grandes Clases de al-Sha'rani

الطبقات الكبرى المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار

Editorial

مكتبة محمد المليجي الكتبي وأخيه، مصر

Año de publicación

1315 هـ

العمل محبة الله، ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومحبة الصحابة، واعتقاد الحق للجماعة قال رجل: " متى الساعة يا رسول الله؟ قال: ما أعددت لها قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله فقال: المرء مع من أحب "، وكان يقول: إذا كثر عليك الخواطر، والوساوس فقل سبحان الملك الخلاق " إن يشأ يذهبكم، ويأتي بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز " وكان يقول لا تجد الروح، والمدد ويصح لك مقام الرجال حتى لا يبقى في قلبك تعلق بعلمك، ولا جدك، ولا اجتهادك، وتيأس من الكل دون الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول من أحصن الحصون من وقوع البلاء على المعاصي والاستغفار قال الله تعالى: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " " الأنفال: 33 "، وكان يقول: إذا ثقل الذكر على لسانك، وكثر اللغو في مقالك، وانبسطت الجوارح في شهواتك، وانسد باب الفكرة في مصالحك فاعلم أن ذلك من عظيم أوزارك أو لكون إرادة النفق في قلبك، وليس لك طريق إلا الطريق، والإصلاح، والاعتصام بالله والإخلاص في دين الله تعالى ألم تسمع إلى قوله تعالى: " إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم الله فأولئك مع المؤمنين " ولم يقل من المؤمنين، فتأمل هذا الأمر إن كنت فقيها، وكان رضي الله عنه يقول ارجع عن منازعة ربك تكن موحدا، واعمل بأركان الشرع تكن سنيا، واجمع بينهما تكن محققا، وكان يقول قيل لي يا علي ما علي وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وما على وجه الأرض مجلس في علم الحديث أبهى من مجلس الشيخ عبد العظيم المنذري وما على وجه الأرض مجلس في علم الحديث أبهى من مجلس الشيخ عبد العظيم المنذري وما على وجه الأرض مجلس في علم الحقائق أبهى من مجلسك وكان يقول من أحب أن لا يعصي الله تعالى في مملكته فقد أحب أن لا تظهر مغفرته، ورحمته وأن لا يكون لنبيه صلى الله عليه وسلم شفاعة، وكان يقول لا تشم رائحة الولاية، وأنت غير زاهد في الدنيا وأهلها وكان رضي الله عنه يقول أسباب القبض ثلاثة ذنب أحدثته أو دنيا ذهبت عنك أو شخص يؤذيك في نفسك أو عرضك فإن كنت أذنبت فاستغفر، وإن كنت ذهبت عنك الدنيا فارجع إلى ربك، وإن كنت ظلمت فاصبر، واحتمل هذا دواؤك، وإن لم يطلعك الله تعالى على سبب القبض فاسكن تحت جريان الأقدار فأنها سحابة سائرة، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما حقيقة المتابعة؟ فقال رؤية المتبوع عند كل شيء، ومع كل شيء وفي كل شيء، وكان يقول الشيخ من ذلك على الراحة لا من

ذلك على التعب، وكان يقول: من دعا إلى الله تعالى بغير ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعي، وكان يقول: من آداب المجالس للأكابر التخلي عن الأضداد، والميل، والمحبة، والتخصيص لهم، وترك التجسس على عقائدهم. وكان يقول: إذا جالست العلماء فلا تحدثهم إلا بالعلوم المنقولة، والروايات الصحيحة إما أن تفيدهم، وإما أن تستفيد منهم، وذلك غاية الربح منهم. ذلك على التعب، وكان يقول: من دعا إلى الله تعالى بغير ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعي، وكان يقول: من آداب المجالس للأكابر التخلي عن الأضداد، والميل، والمحبة، والتخصيص لهم، وترك التجسس على عقائدهم. وكان يقول: إذا جالست العلماء فلا تحدثهم إلا بالعلوم المنقولة، والروايات الصحيحة إما أن تفيدهم، وإما أن تستفيد منهم، وذلك غاية الربح منهم.

وإذا جالست العباد، والزهاد فاجلس معهم على بساط الزهد، والعبادة، وحل لهم ما استمرءوه، وسهل عليهم ما استوعروه، وذوقهم من المعرفة ما لم يذوقوه، وإذا جالست الصديقين ففارق ما تعلم تظفر بالعلم المسكون، وكان يقول إذا انتصر الفقير لنفسه، وأجاب عنها فهو، والتراب سواء، وكان يقول إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس في الجماعة فلا تعبأن به، وكان يقول من غلب عليه شهود الإرادة تفسخت عزائمه لسرعة المراد، وكثرته، واختلاف أنواعه، وأي وقفة تسعه حتى يحل أو يعقد أو يعزم أو ينوي شيئا من أموره مع تعداد إرادته، واضمحلال صفاته أين أنت من نور من نظر، واتسع نظره بنور ربه، ولم يشغله المنظور إليه عمن نظر به فقال: ما من شيء كان، ويكون، وإلا وقد رأيته الحديث، وكان رضي الله عنه يقول: إذا استحسنت شيئا من أحوالك الباطنة أو الظاهرة، وخفت زواله فقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وكان يقول، ورد المحققين إسقاط الهوى ومحبة المولى أبت المحبة أن تستعمل محبا لغير محبوبه.

وفي رواية أخرى، ورد المحققين رد النفس بالحق عن الباطن في عموم الأوقات، وكان يقول لا يتم للعالم سلوك طريق القوم إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح، وكان يقول لا تؤخر طاعات وقت لوقت آخر فتعاقب بفواتها أو بفوات غيرها أو مثلها جزاء لما ضيع عن ذلك الوقت فإن لكل، وقت سهما فحق العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية، وأما تأخير عمر

Página 5