735

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

فصل في الأذان؛ وهو لغة الإعلام بأي شيء كان، وهو مشتق من الأذن، بفتحتين وهو الاستماع الناشئ من الأذن بالضم: آلة السمع كأنه يلقي الشيء فيها، أو مشتق من الأذن بالضم كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه، قال تعالى: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤]، وقال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣]، وقال تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، وشرعا: الإعلام بدخول وقت الصلاة بكلمات مخصوصة، في وقت مخصوص، على وجه مخصوص، فلو نكس ابتدئ كما في الجواهر لإحالته عن وجهه. وقال أشهب في المجموعة: إن بدأ بأشهد أن محمدا رسول الله قبل أشهد أن لا إله إلا الله فليقل بعد ذلك: أشهد أن محمدا رسول الله، ويجزئه، ويقال: أذان وتأذين وأذين قال:
فلم نشعر بضوء الصبح حتى … سمعنا في مساجدنا الأذينا
وقال:
قد بدا لي وضح الصبح المبين … فاسقنيها قبل تكبير الأذين
ويقال: أذن بالتشديد: إذا أعلم، وأذن في الشيء بكسر الذال إذا أباحه والأصل فيه من القرآن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، ومن السنة حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه، لا عبد الله بن زيد بن عاصم صاحب حديث الوضوء الذي وصف فيه وضوء رسول الله ﷺ، قال: (لما أمر رسول الله ﷺ بضرب الناقوس ليعمل حتى يضرب ليجمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس، فقال: ما تصنع به. قلت: ندعو به للصلاة، فقال: ألا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان والإقامة، فلما أصبحت أتيت النبي ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال:

1 / 672