433

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

يخشى على الثياب فيد من النجاسة، وإلا جاز كشف العورة قبل الجلوس، وفي الجواهر: وأن يديم الستر حتى يدنو من الأرض إن أمن نجاسة ثوبه. وذكر صاحب الطراز والقرافي عن الترمذي (أنه ﵊ كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض (^١»؛ وقوله: "وستر إلى محله" محل الندب إذا كان لا يراه الناس، وإلا فالستر واجب. قاله الحطاب وغيره. وفي الحديث: (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوا منهم وأكرموهم (^٢»، وروي أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم ﵇ (إن استطعت أن لا تنظر عورتك الأرض فافعل). فاتخذ السراويل. وقوله: "إلى محله" قد تقدم أن الضمير عائد إلى قضاء الحاجة. ويحتمل أن يعود على الأذى؛ أي إلى محل خروج الأذى، فيفيد أنه يندب له إدامة ستر العورة إلى الجلوس، هذا حكم الجلوس لقضاء الحاجة. وأما القيام من محل قضاء الحاجة: فمذهب الشافعية أنه يندب له أن يرخي الستر شيئا فشيئا حتى يتم قيامه ما لم يخف تنجس ثوبه. فإن خافه رفع قدر حاجته. نقله الحطاب. قال: ولم أقف فيه على نص للمالكية. انتهى. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وقد نصوا على أن من لم يجد لإمامه كلاما في مسألة، يعمل فيها بكلام غيره من الأئمة إن وجده، ولا يخرج عن أقوال العلماء. وإعداد مزيله يعني أنه يندب لقاضي الحاجة أن يُعِدَّ أي يهيئ أي يُحضر ما يزيل به عنه النجاسة مائعا كان أو جامدا، والضمير في مزيله؛ للأذى. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ محمد بن الحسن: المندوب إعدادهما معا لا أحدهما فقط، ففي قواعد عياض: من آداب الأحداث أن يعد الماء والأحجار عنده. انتهى. ودليل ما ذكره المصنف قوله ﷺ: (اتقوا الملاعن وأعدوا النبل (^٣» جمع نبلة كغرفة وغرف والمحدثون يفتحون النون والباء. قاله في النهاية. وفي القاموس: النبل محركة عظام الحجارة وصغارها ضد، والحجارة يستنجى بها كالنبل كصرد. انتهى. وقال

(^١) الترمذي، أبواب الطهارة، رقم الحديث ١٤.
(^٢) الترمذي، كتاب الجمعة، رقم الحديث ٢٨٠٠.
(^٣) الإتحاف، ج ٢ ص ٣٤٠.

1 / 370