388

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

إناءه. أبو عمر: المشهور كراهة تركه. أشهب: ليس ذلك عليه. وسمع ابن القاسم: من أدخلهما من نوم في إنائه فلا بأس بمائه. التونسي: أفسده ولو كان طاهرَهما.
واعلم أنه إذا لم يمكن الإفراغ من الإناء فإنه يدخل يديه فيه إن لم يعلم بهما دنسا، ولا يأخذ الماء بفيه ليغسلهما؛ إذ ليس ذلك من عمل الناس، فإن كانت نجسة فلا يدخلها حتى يغسلها، وليحتل في ذلك بأن يأخذ الماء بفيه أو بثوب أو بما يقدر عليه، ولا يقال نقله بفيه يضيف الماء؛ لأنه وإن كان يضيفه ينفعه في إزالة عين النجاسة فلا يتنجس الماء بإدخالهما بعد ذلك، وإن لم يقدر على ذلك بحيلة وكان يغير الماء فلا يدخل يده فيه، وحكم هذا حكم من ليس عنده ماء فيتيمم، وإن كان لا يغيره فليدخل يده فيه، ثم يغسل يده بما يغرف بها من الماء، ثم يتوضأ أو يغتسل؛ لأنه ماء يسير حلته نجاسة ولم تغيره فإنما يكره مع وجود الغير. انتهى. كلام الحطاب باختصار وتغيير.
واعلم أن الذي يتحصل من تتبع كلامهم أن المراد بقوله: "أولا" قبل إدخالهما في الإناء لا أن المراد به قبل فعل شيء من أفعال الوضوء. والله سبحانه أعلم.
ثلاثا يعني أن غسل اليدين الذي هو سنة يكون ثلاث مرات، والثلاث من تمام السنة، وقوله: "ثلاثا" هذا هو المعروف، وقال الجزولي اختلف هل يغسلهما ثلاثا أو اثنتين؟ وسبب الخلاف اختلاف الأحاديث قاله الحطاب. وما ذكره المص من سنية غسل اليدين هو المشهور، وقيل مستحب، وقيل إن كان عهده قريبا بالماء فهو مستحب، وإن كان بعيدا فسنة، وفيه خارج المذهب أقوال أحدها أنه واجب لظاهر الحديث فالأمر للوجوب، ثانيها يجب على المنتبه من النوم دون غيره، ثالثها إن كان من نوم الليل وجب، وإلا فلا لقوله في الحديث: (أين باتت يده (^١»، والبيات إنما يستعمل في الليل، الرابع إن كان جنبا وجب، وإلا فلا. قاله الحطاب. وقوله تعبدا يعني به أن غسل اليدين في الوضوء قبل إدخالهما في الإناء تعبدٌ؛ أي ليس بمعقول المعنى. قاله ابن القاسم وهو المشهور. وقال أشهب معقول المعنى فالغسل عنده للنظافة، وقوله -صلى الله

(^١) البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم الحديث: ١٦٢. مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم الحديث: ٢٨٧.

1 / 325