371

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

غسلها (^١»، وإذا قلنا: إن التفريق اليسير لا يضر فظاهر كلامهم أنه لا كراهة في ذلك. قاله الحطاب. قال. وقال ابن ناجي ولا خلاف أن التفريق اليسير مكروه، وظاهر كلام الجلاب أنه ممنوع، ولا أعرف له موافقا، وصرح الشبيبي في شرح الرسالة بالكراهة من غير ضرورة، قال: ولا يفسد بلا خلاف الحطاب: ووجهه ظاهر، والتفريق اليسير عمدا لا يحد بجفاف الأعضاء كما حد في حق العاجز بذلك. بل هو أقل منه لعدم عذره. الحطاب هذا هو الظاهر من كلام أهل المذهب، وما قاله ابن فرحون من أن حد اليسير ما لم تجف أعضاء الوضوء غير ظاهر، ولما ذكر أن الموالاة واجبة مع الذكر والقدرة أخذ يبين حكم ما إذا ترك الموالاة نسيانا أو عجزا، وبدأ بالنسيان فقال: وبنى بنية من نسي يعني أن من نسي عضوا من أعضاء وضوئه، أو ترك منها لمعة فإنه يبني على وضوئه المتقدم بالنية؛ أي يتممه ولا يستأنف الوضوء، بل يأتي بما ترك منه عضوا أو لمعة مطلقا طال التفريق أم لا، يريد: ويعيد ما بعد ذلك العضو أو تلك اللمعة لن أعضاء وضوئه مفروضا أو مسنونا، وهذا إذا ذكر بالقرب قبل جفاف أعضائه، وإن ذكر بعد الطول بجفاف أعضائه لم يعد ما بعد ذلك العضو ولا ما بعد تلك اللمعة، واستغنى المص عن هذا بما سيذكره في الترتيب من إعادة المنكس وحده إن بعد بجفاف وإلا مع تابعه، فحكم الإعادة في المنكس والمنسي سواء؛ لأن إعادة ما بعده إنما هي لأجل الترتيب، فلو لم يعد ما بعده لم يكن عليه شيء، وحكم الإعادة السنة في هذا وفي مسألة الترتيب: والظاهر أن قوله: مطلقا نائب عن المصدر منصوب بقوله: "وبني"؛ أي وبنى بناء مطلقا أي غير مقيد بتفريق يسير، فيبني بالنسيان ولو طال التفريق، وتقدم أنه يعيد ما بعد المنسي من مسنونات الوضوء إن ذكر بالقرب، وذلك لأنه بحكم التبع للفرائض، ومعنى قوله: "بنية" أنا إذا قلنا بالبناء على ما تقدم من وضوئه فلابد له من النية، فلو حصل غسل العضو المنسي بلا نية لم يجزه ذلك، وقوله: "وبنى إن نسي" الخ حكم البناء السنة. وفي حكم النسيان ما إذا أعد من الماء ما جزم بأنه يكفيه فتبين خلافه، أو أراقه شخص، أو غصبه، أو أريق منه بغير اختياره، أو أكره على التفريق، والظاهر أن الإكراه هنا يكون بما يأتي في

(^١) مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم الحديث: ٢٧٤.

1 / 308