1186

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

يحتمل أن يكون الخوف منه جعل الجماعة شرطا في صحة النفل بالليل، أو يكون الخوف منه افتراض قيام الليل كفاية، أو يكون المخوف افتراض قيام رمضان خاصة، وأقواها الأول في نظري. انتهى. باختصار. وما ادعى أنه أقرب هو أبعد من لفظ الحديث قاله الشبراخيتي. وقول عمر ﵁: نعمت البدعة. اعلم أنها في الحقيقة لم تكن بدعة؛ لأنه ﷺ جمع بالناس، إلا أنه ما واظب خشية أن تفرض عليهم، فلما زالت العلة بأمنهم تجدد الأحكام بعد وفاته ﷺ، وعلموا ما هو مقصوده، وقعت المواظبة في الجمع بعد وفاته ﵊؛ وهي أمر لم يكن فسميت بذلك بدعة. والله سبحانه أعلم. وفي الحديث: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (^١». وفي حديث آخر: (من صامه وقامه احتسابا وجبت له الجنة)، وفيه: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (^٢». وقالت عائشة ﵂: (كان رسول الله ﷺ يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر أشد، وكان يحيي ليله، ويوقظ أهله، ويشد مئزره (^٣». رواه الخمسة. وشد المئزر كناية عن اجتناب النساء، أو عن الجد والاجتهاد في العمل، وعن أنس ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يقوم في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه فجاء رجل آخر فقام أيضا حتى كنا رهطا، فلما أحس أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا، فقلت له حين أصبحت: أفطنت لنا الليلة؟ قال: نعم، ذلك حملني على ما صنعت (^٤». أخرجه مسلم التجوز؛ الإسراع في العمل والتخفيف. وعن أبي هريرة ﵁ قال: (خرج رسول الله ﷺ على الناس في رمضان وهم يصلون في ناحية المسجد، فقال: ما هؤلاء؟ قيل: ناس ليس معهم قرآن، وأبي بق كعب يصلي بهم،

(^١) البخاري، كتاب صلاة التراويح، رقم الحديث: ٢٠٠٩. مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم الحديث: ٧٥٩.
(^٢) البخاري، كتاب الصوم، رقم الحديث: ١٩٠١. مسلم، كتاب صلاة المسافرين، رقم الحديث: ٧٦٠.
(^٣) التيسير، ج ٢ ص ٢١٩.
(^٤) مسلم، كتاب الصيام، رقم الحديث: ١١٠٤.

2 / 367