ولوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
Géneros
عنها الأدوات والكلمات الوجودية فيكون اللفظ المفرد منقسما الى اربعة اقسام كما يقتضيه النظر الصائب ووجه الحصر ان اللفظ اما ان يدل على المعنى دلالة تامة أو لا يدل فإن دل فلا يخلو اما ان يدل على زمان فيه معناه من الأزمنة الثلاثة وهو الكلمة او لا يدل وهو الاسم وان لم يدل على المعنى دلالة تامة فاما ان يدل على الزمان فهو الكلمة الوجودية او لا يدل فهو الأداة لا يقال من الأسماء ما لا يصح ان يخبر عنها وبها اصلا كبعض المضمرات المتصلة مثل غلامى وغلامك ومنها ما لا يصح الا مع الضمائم كالموصولات فانتقض بها حد الاسم والأداة عكسا وطردا لانا نقول لما تصفح الألفاظ ووجد بعضها يصلح لأن يصير جزء من الأقوال التامة والتقييدية النافعة فى هذا الفن وبعضها لا ومن القسم الأول ما من شانه ان يكون كل واحد من جزأيها وما لا يكون كذلك ومن الثاني ما يناسبهما ويتبعهما اريد تميز البعض عن البعض فخصص كل قسم باسم فنظر هذا الفن فى الألفاظ من جهة المعنى واما نظر النحاة فمن جهة انفسها فلا يلزم تطابق الاصطلاحين عند تغاير جهتى النظرين فاندفع النقوض لان الألفاظ المذكورة ان صح الأخبار بها او عنها فهى اسماء وافعال والا فهى ادات غاية ما فى الباب ان بعض الأسماء باصطلاح النحاة ادوات باصطلاح المنطقيين ولا امتناع فى ذلك قال وقال ليس كل فعل عند العرب كلمة عند المنطقيين فان لفظ المضارع غير الغائب فعل عندهم أقول ومما يؤيد ما ذكرناه آنفا ان الشيخ قال فى الشفاء ليس كل ما يسميه العرب فعلا كلمة عند المنطقيين لأن المضارع الغير الغائب اى المتكلم والمخاطب فعل عندهم وليس كلمة عند المنطقيين اما انه فعل عندهم فظاهر واما انه ليس بكلمة فلأن المضارع المخاطب وكذا المتكلم مركب ولا شي ء من المركب كلمة فلا شي ء من المضارع المخاطب والمتكلم بكلمة اما بيان الكبرى فظاهر واما بيان الصغرى فمن وجهين الأول ان المضارع المخاطب والمتكلم محتمل للصدق والكذب ولا شي ء من المحتمل للصدق والكذب بمفرد وكل محتمل للصدق والكذب مركب الثاني ان المضارع المخاطب والمتكلم يدل جزء لفظه على جزء معناه وكل ما دل جزء لفظه على جزء معناه فهو مركب بيان الأول ان الهمزة تدل على المتكلم المفرد والنون على المتكلم المتعدد والتاء على المخاطب ثم اورد على كل واحد من الدليلين اعتراضا اما على الأول فهو انه لو صح ما ذكرتم يلزم ان يكون المضارع الغائب مركبا لاحتماله الصدق والكذب ايضا فانه يدل على ان شيئا ما غير معين فى نفسه وجد له المصدر كما ان المتكلم مثلا يدل على ان شيئا معينا فى نفسه وجد له المصدر فكما ان الثاني يحتمل الصدق وقال لا كلمة فى لغة العرب والفاظ المضارعة مركبة من اسمين او اسم وحرف لان ما بعد حرف المضارع ليس فعلا ماضيا ولا مستقبلا ولا امرا فهو اسم ولفظ المضارعة اما اسم او حرف وتحقيق ذلك والاطناب فيه الى اهل العربية
Página 42