ولوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لا ازيد فلأن المطلوب انما يكتسب من معلوم فلا يخلو اما ان يكون للمطلوب نسبة الى المعلوم او لا فان لم تكن لم يكن له دخل فى معرفته وان كانت فاما ان يكون لنفس المطلوب نسبة الى المعلوم او لاجزائه فان كان لنفس المطلوب نسبة وهو هاهنا قضية ويكون المعلوم ايضا قضية لامتناع اكتساب القضايا من المفردات ونسبة القضية الى القضية اما بالاتصال او بالانفصال فيكون هاهنا مقدمتان إحداهما محققة لتلك النسبة الاتصالية او الانفصالية والثانية محققة لذلك المعلوم ولا حاجة الى زيادة مقدمة فلم يحتج الى ازيد من مقدمتين وهو القياس الاستثنائى كما اذا كان المطلوب انه ناطق والمعلوم انه انسان والكلية ولكلية المطلوب نسبة اليه المطلوبة نسبة اليه باللزوم فلما حقق المعلوم حصل المطلوب وانت خبير بانه لا ينطبق على القياس الاستثنائى الذي المطلوب منه نقيض المقدم لان المقدمة الأولى فيه لا تشتمل على النسبة التي بين المعلوم والمطلوب وكذلك لا ينطبق على القياس الذي جزئه المنفصلة اذ لم يوجد فيه نسبة المطلوب الى المعلوم لان المطلوب ان كان نقيض احد الجزءين فالمعلوم هو الجزء الاخر وبالعكس والشرطية المنفصلة ليست مشتملة على النسبة بينهما وان كانت النسبة الى المعلوم لاجزاء المطلوب واما ان تكون لكلا جزأيه او لأحدهما دون الاخر فان كانت لجزئيه معا حصلت بسبب نسبتهما الى المعلوم مقدمتان وهو القياس الاقترانى كما اذا كان المطلوب ان الجسم محدث والمعلوم المتغير وللجسم والمحدث اليه نسبتان فيحصل مقدمتان كل جسم متغير وكل متغير محدث ويلزم منهما المطلوب بلا حاجة الى زيادة مقدمة وان كان لأحد جزئى المطلوب نسبة دون الاخر لم ينتج المطلوب بل ربما كانت القضية الحاصلة من تلك النسبة مقدمة فى القياس الذي ينتج المطلوب فان قيل نحن نجد محققى العلماء يركبون مقدمات كثيرة ويستنتجون منها نتيجة واحدة فقد يكون فى القياس ازيد من مقدمتين اجاب بانه اذا كثرت المقدمات واحتج فى حصول المطلوب الى الكل فليس هناك قياس واحد فقط بل قياسات انما ترتبت لأن القياس المنتج للمطلوب احتاجت مقدمتاه او إحداهما الى كسب بقياس اخر كذلك الى ان ينتهى الكسب الى المبادى البديهية فيكون هناك قياسات مترتبة محصلة للقياس المنتج للمطلوب ويسمى قياسات مركبة فان صرحت بنتائج تلك الاقيسة سميت موصولة النتائج كقولك كل ج ب وكل ب ا فكل ج ا وكل ا د فكل ج د وكل د هى فكل ج هى وان لم يصرح بنتائج تلك الاقيسة سميت مفصولة النتائج ومطويتها كقولنا كل ج ب وكل ب ا وكل ا د وكل د هى فكل ج هى قال الثاني فى قياس الخلف اقول قياس الخلف هو اثبات المطلوب بابطال نقيضه وانما سمى قياس الخلف لأنه يؤدى الكلام الى المحال ويكون ابدا مركبا من قياسين احدهما اقترانى مركب من متصلتين احدهما الملازمة بين المطلوب الموضوع على انه ليس بحق ونقيض المطلوب وهذه الملازمة بينة بذاتها والاخرى الملازمة بين نقيض المطلوب على انه حق وبين امر محال وهذه الملازمة ربما تحتاج الى البيان فينتج متصلة من المطلوب على انه ليس بحق ومن الامر المحال وثانيهما استثنائى مشتمل على متصلة ولو صدق نقيضها لما صدقت الكبرى او الصغرى لأن الكبرى ان لم تصدق فذلك وان صدقت لم تصدق الصغرى لانتظام الكبرى مع نقيض النتيجة قياسا منتجا لنقيضها وانتج لو لم يصدق النتيجة لما صدقت إحداهما لكنهما صادقتان انتج ان النتيجة صادقة الثالث فى اكتساب المقدمات صنع طرفى المطلوب واطلب جميع موضوعات كل واحد منهما وجميع محمولاته كانت كذلك بوسط او بغير وسط وكذلك جميع ما يسلب عنه احدهما او سلب عن احدهما ثم انظر الى نسبة الطرفين اليهما فان وجدت من محمولات الموضوع ما هو موضوع المحمول حصلت المطلوب من الشكل الأول وكذا القول فى سائر الأشكال الرابع فى التحليل حصل المطلوب وانظر الى ما جعل منتجا له فإن كانت فيه مقدمة لكلية المطلوب اليها نسبة فالقياس استثنائى وان كانت النسبة لأحد جزئية فهو اقترانى ثم انظر الى طرفى المطلوب ليتميز لك الصغرى عن الكبرى ثم ضم الجزء الاخر من المقدمة الى الجزء الاخر من المطلوب فان تالفا على احد التاليفات فهو الوسط ويتميز لك المقدمات والشكل والنتيجة والا فالقياس مركب لا بسيط ثم اعمل لكل واحدة منهما العمل المذكور الى ان يتبين لك المقدمات والشكل والنتيجة.
Página 332