ولوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
فلان المعلوم فى الكبرى لزوم الاكبر للأوسط على جميع الأوضاع دون لزوم الاكبر لها لكن الاصغر من اوضاع الأوسط فجاز ان لا يلزمه الاكبر وكيف لا وهم صرحوا بان المقدم فى الكلية مستقل باقتضاء التالى بحيث لا يكون لشي ء من اوضاعه دخل فى اقتضائه فلا يكون للأصغر دخل فى اقتضاء التالى فلا يكون ملزوما له واما فى ضربى السلب فلان قضية الكبرى سلب اللزوم على جميع الاوضاع لا سلب اللزوم للأوضاع فجاز ان يكون لازما لبعض الاوضاع فيكون ذلك البعض هو الاصغر فان قلت الاكبر اذا كان لازما للأوسط اللازم للاصغر فلا بد ان يكون لازما له والاصغر اذا كان ملزوما للأوسط الملزوم للاكبر وجب أن يكون ملزوما له فنقول ان عنيت بلزوم الاكبر للأوسط امتناع انفكاكه عنه فى الجملة فهو لا يصلح الكبروية الشكل الأول وان عنيت امتناع انفكاكه عنه كليا فما معنى اللزوم الكلى فيه فيعود الاشكال غير مندفع بتغيير العبارات وان اعتبر لزوم التالى بساير الاوضاع فتعقل الموجبة الكلية يتوقف على اعتبار لزومات غير معدودة لأوضاع غير معدودة وانه متعسر او ممتنع فما ظنك باثباتها وايضا لزوم التالى بالقياس الى كل من الأوضاع بان كان جزئيا عاد الإشكال على الإنتاج اذ غاية ما فيه لزوم الاكبر للاصغر جزئيا وان كان كليا عاد الكلام فيه فيتوقف اعتبار لزوم الكلى على اعتبار لزومات كلية غير متناهية وانه محال وايضا المعتبر فى الجزئية حينئذ ان كان اللزوم او سلبه للمقدم ولبعض الاوضاع جاز اجتماع الموجبة الجزئية والسالبة الكلية على الكذب حيث لم يلزم التالى للمقدم ويلزم شيئا من الاوضاع وان كان اللزوم او سلبه للمقدم فقط اجتمع السالبة الجزئية والموجبة الكلية على الكذب حيث يكون التالى لازما للمقدم ولا يلزم بعض اوضاعه ونقول ايضا لو انتج اللزوميتان فى الشكل الأول لزومية لانتجتا لزومية جزئية فى الشكل الثالث بالعكس والخلف وعلى الثالث شك وهو انه لو انتج اللزوميتان فيه لزومية لزم تحقق الملازمة الجزئية بين كل امرين لا تعلق لأحدهما بالاخر حتى الضدين والنقيضين بجعل وسط مجموعهما فيقال كل ما يثبت مجموعهما ثبت احدهما وكلما ثبت مجموعهما ثبت الاخر فقد يكون اذا ثبت احدهما ثبت الاخر فان قيل الملازمة الجزئية بين اى امرين كانا واجبة الصدق لانه لو فرض احدهما مع الثاني او مع ملزومه لزمه الثاني فيكون لازما للأول على بعض الأوضاع فيصدق الملازمة الجزئية بينهما اجاب بانه لو كان كذلك لم يصدق السالبة الكلية اللزومية اصلا للملازمة الجزئية بين مقدمها وتاليها مع تصريحهم بصدقها بل ولم يصدق الموجبة الكلية ايضا للملازمة بين مقدمها ونقيض تاليها المنافية للزوم الكلى والا لزم ملازمة النقيضين لشي ء واحد وانه محال اما على المذهب المعتبر او بفرض الكلام فى مقدم صادق قال وذكر الشيخ بان الأولى عدم قياسية اقول قد تبين مما تقدم ان القياس المركب فى الشكل الأول من الصغرى الاتفاقية والكبرى اللزومية الموجبتين يفيد وينتج موجبة اتفاقية لأن وجود الملزوم مع شي ء يوجب وجود اللازم معه قال الشيخ الاولى انه لا يكون قياسا لأنه غير مفيد اذ الأوسط الذي هو تالى الصغرى الاتفاقية معلوم الوجود فيكون الاكبر الذي هو لازمه معلوم الوجود ايضا لأن العلم بوجود الملزوم يوجب العلم بوجود اللازم فلا يخفى وجوده مع الاصغر لان الامر الثابت فى الواقع ثابت مع كل موجود ومفروض وجوابه ان المطلق ليس وجود الاكبر فى نفسه بل موافقته للأصغر فربما يكون خفية لا يتنبه لها الا بعد العلم بملازمته للأوسط وموافقته للأصغر وفى عبارة الكتاب مساهلة لان الضمير فى قوله الا عند العلم بموافقته للأوسط ان عاد الى الاصغر فقد بان بطلانه لان الاصغر لا يوافق الأوسط بل الامر بالعكس وان عاد الى الاكبر فكذلك لان الكبرى لزومية لكن المراد عند العلم بموافقة الأوسط اياه بطريق القلب وفى الجواب نظر لان القياس مشتمل على ثلاثة امور احدهما العلم بوجود الأوسط وثانيها ملازمة الاكبر للأوسط وثالثها مساعدته للاصغر والعلم بالنتيجة حاصل بدون الالتفات الى الامر الاخير الذي هو عين الصغرى فان من علم وجود الأوسط وانه ملزوم للاكبر علم وجود الاكبر فى الواقع فيعلم وجوده مع كل شي ء فلو كان المركب من الاتفاقية واللزومية قياسا كان لكل واحدة من المقدمتين دخلا فى افادة العلم بالنتيجة لكن الصغرى لا دخل لها فى افادة العلم بالنتيجة وكذلك قد ظهر من اشتراط ايجاب اللزومية فى المنتج للسلب ان الصغرى الموجبة الاتفاقية والكبرى السالبة اللزومية لا ينتجان وزعم الشيخ انهما ينتجان سالبة لزومية اى ان الاكبر ليس بلازم للاصغر فانه لو يلزم الاكبر الاصغر لزم الاكبر الاوسط اذا فرض معه الاصغر فالأوسط يستلزم الأكبر على بعض الاوضاع وقد كان الكبرى سالبة لزومية كلية هف وجوابه انه لو صح ما ذكره لوجب ان يكون كل شي ء لازم لأمر لازما لكل شي ء لان كل شي ء اذا فرض مع الملزوم استلزم اللازم فكل شي ء فرض فهو على بعض الاوضاع ولزوم لذلك اللازم او وجب ان يكون ما لم يلزم شيئا معينا لا يلزم اى شي ء كان فانه لو لزم شيئا ما كان لازما للشي ء المعين اذا فرض مع الملزوم ولو التزم صدق التالى بناء على الشكل الثالث المقتضى للملازمة بين اى امرين كانا او على انعكاس الموجبة الكلية اللزومية لزومية فانه متى وجد احدهما مع الاخر وجد احدهما فقد يكون اذا وجد احدهما وجد احدهما مع الاخر ويلزمه قد يكون اذا وجد احدهما وجد الاخر ففيه ما مر من عدم صدق السالبة الكلية اللزومية مع انهم صرحوا بصدقها ومناط الشبهة هناك امران احدهما تفسير الموجبة الكلية بلزوم التالى على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع فانا اذا قلنا متى صدق المجموع صدق هذا الجزء ومتى صدق المجموع صدق الجزء الاخر فعلى بعض الاوضاع وهو صدق المجموع قد يكون اذا صدق هذا الجزء صدق الجزء الاخر لكن من الجايز ان يكون المجموع منافيا للجزء كما اذا كان مجموع الضدين او النقيضين فالجزئية اللازمة ليست مما يقع عليها التعارف فلا ينتج القياس وكذلك اذا قلنا متى تحقق المجموع تحقق الجزء فعلى بعض الأوضاع وهو تحقق المجموع قد يكون اذا تحقق الجزء تحقق المجموع وهى ليست جزئية متعارفة عليها لجواز منافاة المجموع فاذا القسم الثاني ان يكون الأوسط جزء غير تام من كل واحدة منهما واقسامه اربعة لأن الأوسط اما ان يكون جزء المقدمين او التاليين او جزء مقدم الصغرى وتالى الكبرى او بالعكس وينعقد الاشكال الأربعة فى كل قسم من الطرفين المتشاركين والنتيجة فى الكل متصلة مقدمها متصلة مركبة من الطرف الغير المشارك من الصغرى ومن نتيجة التاليف بين المشاركين وتاليها متصلة مركبة من الطرف الغير المشارك من الكبرى ومن نتيجة التاليف بين المتشاركين ويوضع الطرفان الغير المتشاركين فى النتيجة كوضعهما فى القياس ان كان مقدما فى الصغرى فمقدما فى الاصغر وان تاليا فتاليا وكذا الاخر ومهما اشتمل المتشاركان فى كل شكل من كل قسم على تاليف منتج فيه انتج القياس بشرط ايجاب المقدمة المشاركة التالى والبيان من الثالث والأوسط ملازمة كل واحد من المتشاركين للآخر مثاله فى القسم الأول قد يكون اذا كان كل ج ب فد هى وقد يكون اذا كان كل ب ا فوز ينتج قد يكون اذا كان كل ج ا فد ه فقد يكون اذا كان كل ج ا فوز بيانه بتقدير صدق الملازمتين يصدق كلما كان كل ج ب فكل ج ا وانه
Página 292