ولوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
من الثالث والثلاثة الاخيرة من الرابع واما الموجبة كما فى باقى الضروب من الإشكال الثلاثة فان كان المطلوب السلب اى عدم موافقة الاكبر للأصغر يشترط لإنتاجه اياه امران احدهما ان يكون الموجبة لزومية فانه ان كانت الموجبة اتفاقية واللزومية سالبة لم ينتج المطلق لأن الاتفاقية حاكم بان الأوسط موافق لاحد الطرفين واللزومية بعدم الملازمة بين الطرف الاخر والأوسط فجاز ان يكون بينهما موافقة وان لم يكن ملازمة فيكون الطرف الاخر موافقا لأحد الطرفين لأن موافق الموافق موافق فلا يحصل سلب الموافقة والثاني ان يكون الأوسط تاليا فى اللزومية لانه لو كان مقدما فيها لم ينتج ذلك المطلق فان الاتفاقية حينئذ يثبت عدم موافقة الملزوم وهو الأوسط مع شي ء وعدم موافقة الملزوم مع شي ء لا يستلزم عدم موافقة اللازم معه لجواز كون اللازم اعم او جواز استحالة الملزوم وتحقق اللازم فى الواقع بخلاف ما اذا كان تاليا فانه يلزم من عدم موافقة اللازم مع شي ء عدم موافقة الملزوم معه والى الشرطين اشار بقوله كون الأوسط تاليا فى الموجبة اللزومية لكنه لم يتعرض لبيان الشرط الأول وبين الشرط الثاني بقوله اما الأول فلأنه لا يلزم الى آخره وان كان المطلق الايجاب اى موافقة الأكبر للأصغر فشرط انتاجه ايضا شيئان الأول ان يكون الأوسط مقدما فى اللزومية فانه لو كان تاليا فيها لم يحصل المطلق لأن الأوسط وهو اللازم موافق لاحد الطرفين ولا يلزم من موافقة اللازم مع شي ء موافقة الملزوم معه فلا يلزم منه موافقة الاكبر للاصغر واما اذا كان مقدما فيها فالمطلق لازم لأنه يلزم من موافقة الملزوم مع شي ء موافقة اللازم تبعه وثانيهما احد الأمرين وهو اما كون الاتفاقية خاصة واما كون الأوسط فى الاتفاقية تاليا للاصغر او مقدما للاكبر وذلك لان المطلق انما يحصل اذا تحقق موافقة الملزوم مع شي ء وكون الاتفاقية خاصة مما يتحقق موافقة الملزوم لانها دلت على تحقق الوسط فى الواقع وهو ملزوم فيلزم تحقق اللازم فيكون موافقا للطرف الأخر اتفاقية خاصة واما اذا كانت الاتفاقية عامة فلا يخ اما ان تكون صغرى او كبرى فان كانت صغرى وجب ان يكون الأوسط تاليا فيها حتى يكون القياس على هيئة الشكل الأول لانه متحقق لموافقة الملزوم فان الأوسط حينئذ يكون متحققا فى نفس الامر وهو ملزوم فيتحقق اللازم فى نفس الامر فيلزم ان يكون موافقا للأصغر اتفاقية عامة ولو كان الأوسط مقدما فى الاتفاقية لم ينتج لجواز كذب الأوسط وكذب لازمه ايضا وهو الاكبر وصدق الاصغر والقضية المنعقدة من الاكبر الغير الواقع ومن الاصغر الصادق ليست اتفاقية ولا لزومية وان كانت الاتفاقية العامة كبرى يجب ان يكون الأوسط مقدما فيها حتى يكون القياس على نهج الشكل الثالث لانه وان لم يتحقق موافقة الملزوم لجواز كذب مقدم الاتفاقية لكنه يوجب يجب صدق التالى فيها وهو الاكبر وعدم منافاته للاصغر فانه لو كان منافيا للأصغر وهو لازم ومنافى اللازم مناف للملزوم كان منافيا للأوسط فلم ينعقد الاتفاقية من الأوسط والاكبر فى الرابع فان النتيجة خاصة وانت تعلم وجوب كلية اللزومية وينبغى ان تعلم انه لا يكفى فى الاتفاقية العامة صدق التالى بل هو مع عدم منافاته للمقدم وان القياس المركب من الاتفاقيتين لا يفيد لان العلم به يتوقف على العلم بالاكبر الذي اذا علم علم مع كل امر واقع فانه لا يعتبر فى اوضاع الاتفاقية الا الاوضاع الكائنة بحسب الامر نفسه ولما لم يجد البحث فى الاتفاقيات كثير نفع لم نتكلم بعد الا فى اللزوميات
Página 287