ولوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
على اللزوم لو اشتملت على الضرورة وهو ظاهر واما جواب الكشى فيما سبق من ان الصغرى الممكنة لأنتج والصغرى الضرورية مع الكبرى العرفية لا تنتج ضرورية فى الشكل الأول قال المصنف ردا على الكشى حيث فرق بين الكبريات السوالب والموجبات فى الإنتاج لو كانت الضرورية فى الشكل الثاني تنتج ضرورية لانتجت الصغرى الممكنة مع الموجبات الست لكن المقدم عند الكشى حق فلا بد من التزام التالى بيان الشرطية بضم نقيض النتيجة الى عكس نقيض الكبرى لينتج ما يناقض لازمه الصغرى مثلا اذا صدق لا شي ء من ج ب بالامكان وكل ا ب ما دام ا وجب ان يصدق لا شي ء من ج ا بالامكان والا لصدق بعض ج ا بالضرورة فتجعله صغرى لعكس نقيض الكبرى وهو قولنا لا شي ء مما ليس ب ا لينتج من الشكل الثاني ليس بعض ج ليس ب بالضرورة ويلزمه بعض ج ب بالضرورة وقد كان الصغرى لا شي ء من ج ب بالامكان هف فان قلت على هذا الدليل شيئان احدهما ان الموجبة المحصلة لا تلزم السالبة المعدولة فكيف جعلها هاهنا لازمة وثانيهما انه بيان بما لا يحافظ حدود القياس وقد احترز فى حد القياس عن امثاله اجيب عن الأول بان الموجبة انما لا تلزم السالبة لو لم يكن موضوعها موجودا وموضوع السالبة هاهنا موجود فصدق نقيض النتيجة لأنه ايجاب محقق له وايضا القائل بانتاج القياس الذي احدى مقدميته ضرورية فى الشكل الثاني ضرورية معرف بلزوم الموجبة للسالبة فالاشكال وارد عليه بطريق الالتزام وعن الثاني بان المنطقيين كثيرا ما يبينون بمثل هذا البيان اى بعكس النقيض فى الأقيسة الشرطية فلزمهم الاشكال وهذا انما يرد على الكشى لو استعمل مثل هذا البيان والا لم يرد عليه ثم قال والحق ان من بين انتاج الأقيسة بمثل هذا البيان يلزمه ان يفسر اللزوم الذاتى فى حد القياس بما لا يكون اللزوم بواسطة مقدمة اجنبية فقط وقد مرت الإشارة اليه قال والنتيجة فى هذا الشكل تنتج الدائمة اقول الضبط فى نتائج الاختلاطات فى هذا الشكل اما الدوام اما ان يصدق على احدى المقدمتين او لا يصدق فان صدق بان تكون ضرورية او دائمة فالنتيجة دائمة وان لم يصدق كانت تابعة للصغرى لكن بشرط ان يحذف منها قيد الوجود وقيد الضرورة ان لم يكن فى الكبرى ضرورة وصفية فانها اذا كانت فى الكبرى ضرورة وصفية يتعدى الى النتيجة وهذا الكلام مشتمل على اربع دعا وإحداها ان النتيجة تابعة للدائمة او للصغرى على التقديرين وبيانه بالبراهين الثلاثة المذكورة فى المطلقات وعليك بالاعتبار فلا نطول الكلام باعادتها وانما لم ينتج هذا الشكل ضرورية وان كانت مقدمتاه ضروريتين اما فى الضرب الثاني فلجواز امكان صفة لنوعين يثبت لأحدهما فقط بالفعل فيصدق سلب النوع الذي له تلك الصفة بالفعل عن النوع الاخر بالضرورة وحمله على تلك الصفة بالضرورة مع امكان تلك الصفة للنوع الاخر كما فى المثال المشهور فانه يصدق لا شي ء من الحمار بفرس بالضرورة وكل مركوب زيد فرس بالضرورة مع كذب قولنا ليس بعض الحمار بمركوب زيد بالضرورة لصدق كل حمار مركوب زيد بالإمكان واما فى الضرب الأول قال انه لو جعل المحمول فى المثال معدولا صدقت فبينهما مباينة ضرورية وان كانت لا ضرورية كان ضرورة الأوسط ضرورية الثبوت لاحدهما ضرورية السلب عن الأخر فرجع الى القسم الأول وجوابه ان الأوسط ضرورى الثبوت لذات احد الطرفين وضرورى السلب عن ذات الاخر فبين الذاتين منافاة ضرورية والمطلوب المنافاة الضرورية بين ذات الاصغر ووصف الاكبر وما ذكرتم لا يفيدها وهذا بخلاف الضرورية مع المشروطة فان المنافاة فيه تقع بين ذات الاصغر ووصف الاكبر وانما لا يتعدى قيد الوجود الى النتيجة لأنه يصدق كل انسان نائم لا دائما ولا شي ء من الحمار اليقظان بنائم بالضرورة ما دام حمارا يقظانا لا دائما مع صدق قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان بالضرورة والفقه فيه عدم اشتمال المقدمتين بالنسبة اليه على شرائط الإنتاج
Página 273