913

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Editorial

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Hanbali
Imperios y Eras
Otomanos
الشَّافِعِيُّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْإِمَامِ مَالِكٍ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَخَلْقٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدٌ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ الشَّافِعِيِّ بِهِ رَأَتْ كَأَنَّ الْمُشْتَرَى خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا حَتَّى انْقَضَّ بِمِصْرَ ثُمَّ وَقَعَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِنْهُ شَظِيَّةٌ، فَتَأَوَّلَهُ أَصْحَابُ الرُّؤْيَا أَنَّهُ يَخْرُجُ عَالِمٌ يَخُصُّ عِلْمُهُ أَهْلَ مِصْرَ ثُمَّ يَنْتَشِرُ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقَيِّضُ لِلنَّاسِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَّةَ، وَيَنْفِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ الْكَذِبَ. فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِي رَأْسِ الْمِائَةِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الشَّافِعِيُّ ﵁. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَحَفِظْتُ الْمُوَطَّأَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يُفْتِي وَلَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ إِلَى أَنْ مَاتَ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: كَتَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ شَابٌّ أَنْ يَضَعَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعَ قَبُولَ الْأَخْبَارِ فِيهِ وَحُجَّةَ الْإِجْمَاعِ، وَبَيَانَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَوَضَعَ لَهُ كِتَابَ الرِّسَالَةِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا وَأَنَا أَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا. وَقَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَاظَرَ عَلَى هَذَا الْعَمُودِ الَّذِي مِنْ حِجَارَةٍ أَنَّهُ مِنَ الْخَشَبِ لَغَلَبَ لِاقْتِدَارِهِ عَلَى الْمُنَاظَرَةِ. وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَقُولُ حَدَّثَنَا سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ.
تُوُفِّيَ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ - فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِهِ بِالْقَرَافَةِ الصُّغْرَى، وَقَبْرُهُ مَشْهُورٌ يُزَارُ وَيُتَبَرَّكُ بِهِ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ قَاطِبَةً عَلَى ثِقَتِهِ وَإِمَامَتِهِ وَعَدَالَتِهِ، وَزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ وَنَزَاهَةِ عِرْضِهِ وَعِفَّةِ نَفْسِهِ، وَحُسْنِ سِيرَتِهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ وَسَخَائِهِ ﵁، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ قَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَأَقَامَ بِهَا شَهْرًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَيْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ ابْنُ خِلِّكَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ

2 / 462