870

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Editorial

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Hanbali
Imperios y Eras
Otomanos
رَافِضِيًّا مُعْتَزِلِيًّا قَدَرِيًّا، وَمَسَائِلُ التَّفْضِيلِ كَثِيرَةٌ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَدْ بَسَطْنَا الْعِبَارَةَ وَذَكَرْنَا مَا لَعَلَّهُ يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ غَيْرَ أَنَّ الْإِعْرَاضَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا ذُكِرَ كَانَ أَلْيَقَ بِشَرْحِ هَذِهِ الْأُرْجُوزَةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[الْبَابُ السَّادِسُ فِي ذِكْرِ الْإِمَامَةِ وَمُتَعَلِّقَاتِهَا]
[الْإِمَامَةِ وَمُتَعَلِّقَاتِهَا]
«الْبَابُ السَّادِسُ فِي ذِكْرِ الْإِمَامَةِ وَمُتَعَلِّقَاتِهَا»
«وَلَا غِنَى لِأُمَّةِ الْإِسْلَامِ ... فِي كُلِّ عَصْرٍ كَانَ عَنْ إِمَامِ»
«يَذُبُّ عَنْهَا كُلَّ ذِي جُحُودِ ... وَيَعْتَنِي بِالْغَزْوِ وَالْحُدُودِ»
«وَفِعْلِ مَعْرُوفٍ وَتَرْكِ نُكْرِ ... وَنَصْرِ مَظْلُومٍ وَقَمْعِ كُفْرِ»
«وَأَخْذِ مَالِ الْفَيْءِ وَالْخَرَاجِ ... وَنَحْوِهِ وَالصَّرْفِ فِي مِنْهَاجِ»
قَالَ عُلَمَاؤُنَا كَغَيْرِهِمْ: نَصْبُ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ نَصْبَهُ وَاجِبٌ بَعْدَ انْقِرَاضِ زَمَنِ النُّبُوَّةِ، بَلْ جَعَلُوهُ أَهَمَّ الْوَاجِبَاتِ حَيْثُ اشْتَغَلُوا بِهِ عَنْ دَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاخْتِلَافُهُمْ فِي تَعْيِينِهِ لَا يَقْدَحُ فِي الْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ، وَلِتِلْكَ الْأَهَمِّيَّةِ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَلَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ فَانْظُرُوا وَهَاتُوا آرَاءَكُمْ.
قَالُوا: صَدَقْتَ، نَنْظُرُ فِيهِ، فَلِهَذَا قُلْنَا «وَلَا غِنَى» وَلَا مَنْدُوحَةَ، وَلَا بُدَّ «لِأُمَّةِ» دِينِ «الْإِسْلَامِ» وَهِيَ بِالضَّمِّ الْجَمَاعَةُ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَالْجِيلُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَمَنْ هُوَ عَلَى الْحَقِّ مُخَالِفٌ لِسَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَالرَّجُلُ الْجَامِعُ لِلْخَيْرِ. وَفِي نُسْخَةٍ لِمِلَّةٍ بَدَلَ أُمَّةٍ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الشَّرِيعَةُ أَوِ الدِّينُ «فِي كُلِّ عَصْرٍ» مِنَ الْأَعْصَارِ وَزَمَنٍ مِنَ الْأَزْمَانِ «كَانَ» أَيْ وُجِدَ وَحَصَلَ وَاسْتَمَرَّ «عَنْ إِمَامٍ» مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا غِنَى، بَلْ هُوَ فَرْضٌ لَازِمٌ وَوَاجِبٌ جَازِمٌ وَوُجُوبُهُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَكْثَرِ الْمُعْتَزِلَةِ بِالسَّمْعِ يَعْنِي التَّوَاتُرَ وَالْإِجْمَاعَ. وَزَعَمَ جُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّ وَجُوبَهُ بِالْعَقْلِ، وَوَجْهُ وَجُوبِهِ شَرْعًا لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَسَدِّ الثُّغُورِ وَتَجْهِيزِ الْجُيُوشِ لِلْجِهَادِ وَحِمَايَةِ الْبَيْضَةِ

2 / 419