Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Editorial
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Edición
الثانية
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
دمشق
شَيْبَةُ الْحَمْدِ قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَقِيلَ: عَامِرٌ قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا يَصِحُّ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ، وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا الْبَطْحَاءِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّ عَمَّهُ الْمُطَّلِبَ أَرْدَفَهُ حِينَ أَتَى بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ صَغِيرًا فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: عَبْدِي، وَهُوَ ابْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ إِلَخِ النَّسَبِ الشَّرِيفِ، فَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ هَاشِمِيًّا فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُؤَاخَاةِ، وَصِهَرُهُ عَلَى سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ﵍، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَحَدُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَشْهُورِينَ وَالزُّهَّادِ الْمَذْكُورِينَ وَالْخُطَبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ، وَأَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَأَحَدُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ الْمُبِينَ، وَأَوَّلُ خَلِيفَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ السَّعِيدَيْنِ.
أَسْلَمَ عَلِيٌّ ﵁ قَدِيمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ حَتَّى نَقَلَ بَعْضُهُمُ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ عِدَّةُ أَخْبَارٍ، وَتَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ الصِّدِّيقِ مَا يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا بَلَغَهُ افْتِخَارُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اكْتُبْ إِلَيْهِ. ثُمَّ أَمْلَى عَلَيْهِ ﵁ قَوْلَهُ:
مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَصِهْرِي ... وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي
وَجَعْفَرٌ الَّذِي يُمْسِي وَيُضْحِي ... يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ ابْنُ أُمِّي
وَبِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وَعِرْسِي ... مَنُوطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَلَحْمِي
وَسِبْطَا أَحْمَدَ ابْنَايَ مِنْهَا ... فَأَيُّكُمُ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي
سَبَقْتُكُمُ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا ... غُلَامًا مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حِلْمِي
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُتَوَانٍ فِي عَلِيٍّ ﵁ حِفْظُهُ لِيَعْلَمَ مَفَاخِرَهُ فِي الْإِسْلَامِ. انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنَاقِبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَثِيرَةٌ
2 / 338