692

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Editorial

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Hanbali
Imperios y Eras
Otomanos
«الْأَخْبَارِ» النَّبَوِيَّةِ، وَالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَقِّ وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الصِّدْقِ وَأَعْلَامُ الْأَئِمَّةِ، وَرُؤْيَةُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ وَأَشْرَفُ، وَأَنْعَمُ نَعِيمِ الْجَنَّةِ قَدْرًا، وَأَعْلَاهُ وَأَغْلَاهُ خَطَرًا وَأَمْرًا، وَهِيَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى وَالنِّهَايَةُ الْعُظْمَى الَّتِي شَمَّرَ إِلَيْهَا السَّابِقُونَ، وَتَنَافَسَ فِيهَا الْمُتَنَافِسُونَ، وَاتَّفَقَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ، وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، وَأَئِمَّةُ السَّلَفِ وَالدِّينِ عَلَى ثُبُوتِهَا فِي دَارِ الْقَرَارِ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا إِنْكَارٍ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهَا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ، وَالتَّجَهُّمِ وَالِاعْتِزَالِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وَقَالَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وَقَالَ فِي حَقِّ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْفُجُورِ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا! أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ!، قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ» " ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] يَعْنِي أَنَّهُ يَرْفَعُ الْمَوَانِعَ عَنِ الْإِدْرَاكِ عَنْ أَبْصَارِهِمْ حَتَّى يَرَوْهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ نُعُوتِ الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، فَذِكْرُ الْحِجَابِ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْخَلْقِ لَا الْخَالِقِ، كَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي تَذْكِرَتِهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ» ". وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا، وَاللَّالْكَائِيُّ فِي السُّنَّةِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجُوا أَيْضًا، وَابْنُ أَبَى حَاتِمٍ مِثْلَهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا: " «الْحَسَنَةُ الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ» "، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا وَأَبُو الشَّيْخِ وَاللَّالْكَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا: " «الْحَسَنَةُ وَالزِّيَادَةُ كَالَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءً» " وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ، وَعَنِ الصِّدِّيقِ ﵁ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ رَوَاهُ ابْنُ

2 / 241