617

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Editorial

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Hanbali
Imperios y Eras
Otomanos
وَإِسْكَانِ الْجِيمِ بَعْدَهُمَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ أَوْ مِيمٌ، وَهُوَ الْعَظْمُ الْحَدِيدُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ، وَأَصْلُ الذَّنَبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ» " قِيلَ:
وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " «مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْهُ تَنْبُتُونَ» "، وَفِي الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَتَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃: «إِذَا مَاتَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى يَعْنِي - نَفْخَةَ الصَّعْقِ - أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ - يَعْنِي مَاءَ الْحَيَوَانِ - فَيَنْبُتُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بِذَلِكَ الْمَطَرِ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ مِنَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلَتْ أَجْسَادُهُمْ نَفَخَ فِيهِمُ الرُّوحَ، ثُمَّ يُلْقِي عَلَيْهِمْ نَوْمَةً فَيَنَامُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ قَامُوا وَهُمْ يَجِدُونَ طَعْمَ النَّوْمِ فِي أَعْيُنِهِمْ كَمَا يَجِدُهُ النَّائِمُ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» ". وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا بِمُوسَى ﵇ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ»؟ " - وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْبُخَارِيِّ - «فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟» "، وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، وَيَمِينُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَشِمَالُهُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [الفرقان: ٣٤] أَيُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ؟» .
وَقَالَ قَتَادَةُ حِينَ بَلَغَهُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا، وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ

2 / 166