539

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Editorial

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

دمشق

Géneros
Hanbali
Imperios y Eras
Otomanos
عَنْهُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: «جَاحِظَةٌ لَا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي حَائِطٍ مُجَصَّصٍ وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» .
وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ ﵁ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيِّ: إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ، قَالَ وَالَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الصَّوَابَ فِي طَافِيَةٍ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ، وَصَرَّحَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَسَمُرَةَ وَأَبِي بَكْرَةَ ﵃ بِأَنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى مَمْسُوحَةٌ، وَالطَّافِيَةُ غَيْرُ الْمَمْسُوحَةِ، وَأَمَّا الظَّفَرَةُ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ فِي كُلٍّ مِنْ عَيْنَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الطَّمْسَ وَلَا النُّتُوَّ، أَوْ تَكُونَ الَّتِي ذَهَبَ ضَوْؤُهَا هِيَ الْمَطْمُوسَةُ يَعْنِي الْيُسْرَى وَالْمَعِيبَةُ مَعَ بَقَاءِ حَدَقَتِهَا هِيَ الْبَارِزَةُ. انْتَهَى.
وَمِنْ أَوْصَافِ الدَّجَّالِ أَنَّهُ قَصِيرٌ أَفْحَجُ كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَعَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ - أَيْ مُتَبَاعِدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ وَقِيلَ هُوَ التَّدَانِي مَا بَيْنَ صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ مَعَ تَبَاعُدِهِمَا، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي فِي رِجْلَيْهِ اعْوِجَاجٌ - جُفَالُ الشَّعْرِ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ أَيْ كَثِيرُهُ - هِجَانٌ - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ - أَبْيَضُ - أَقْمَرُ - أَيْ شَدِيدُ الْبَيَاضِ - ضَخْمٌ فَيْلَمَانِيٌّ - بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ عَظِيمُ الْجُثَّةِ» .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَتِهِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ: أَقْمَرُ فَيْلَمٌ وَفِي رِوَايَةٍ فَيْلَمَانِيًّا الْفَيْلَمُ الْعَظِيمُ الْجُثَّةِ وَالْفَيْلَمُ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ وَالْفَيْلَمَانِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ انْتَهَى.
كَأَنَّ رَأْسَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ - أَيْ شَعْرُ رَأْسِهِ كَثِيرٌ مُتَفَرِّقٌ قَائِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ أَيْ شَعْرٌ مُنَكَّسٌ مِنَ الْجُعُودِ كَالْمَاءِ السَّاكِنِ وَالرَّمْلِ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِمَا الرِّيحُ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهَذَا مَعْنَى مَا مَرَّ أَنَّهُ جَعْدٌ قَطَطٌ - مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر - حُرُوفًا مُقَطَّعَةً - يَقْرَؤُهَا كُلُّ مُسْلِمٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ - وَلَا يَقْرَؤُهَا الْكَافِرُ - لَا يُولَدُ لَهُ وَلَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ تَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ وَكُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى.
وَمِنْ صِفَاتِهِ أَيْضًا أَنَّهُ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَأَبُوهُ طُوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاخِيَّةٌ أَيْ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ طَوِيلَةُ الشَّفَتَيْنِ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ وَأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ فِرْضَاخِيَّةً أَيْ ضَخْمَةً عَظِيمَةَ الثَّدْيَيْنِ يُقَالُ رَجُلٌ فِرْضَاخٌ وَامْرَأَةُ فِرْضَاخَةٌ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لَهُ. أَيِ الدَّجَّالُ حِمَارٌ

2 / 88