Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Editorial
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Edición
الثانية
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
دمشق
وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: تَكُونُ فِي الشَّامِ رَجْفَةٌ يَهْلَكُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ يَجْعَلُهَا اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَذَابًا عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ الشُّهُبِ وَالرَّايَاتِ الصَّفْرَاءِ تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَحِلَّ بِالشَّامِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُوعِ الْأَكْبَرِ وَالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا خَسْفَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ.
وَمِنْ أَقْوَى عَلَامَاتِ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ خُرُوجُ مَنْ يَتَقَدَّمُهُ مِنَ الْخَوَارِجِ السُّفْيَانِيُّ وَالْأَبْقَعُ وَالْأَصْهَبُ وَالْأَعْرَجُ وَالْكِنْدِيُّ.
أَمَّا السُّفْيَانِيُّ فَاسْمُهُ عُرْوَةُ وَاسْمُ أَبِيهِ مُحَمَّدٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عُتْبَةَ، قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ فِي فَوَائِدِ الْفِكَرِ وَفِي الدُّرَرِ إِنَّ السُّفْيَانِيَّ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ أَكْثَرُ خَلْقِ اللَّهِ ظُلْمًا قَالَ عَلِيٌّ ﵁: السُّفْيَانِيُّ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَجُلٌ ضَخْمُ الْهَامَةِ بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ بِعَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبٍ فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقُرَ بُطُونَ النِّسَاءِ وَيَقْتُلَ الصِّبْيَانَ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَمِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيُّ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مَنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا جَازَ بَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ فَلَا يَنْجُو إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالْأَبْقَعُ يَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ، وَالْأَصْهَبُ يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجُرْهُمِيُّ مِنَ الشَّامِ، قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ وَيَغْلِبُ عَلَى الْبِلَادِ الْأَصْهَبُ يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِ الْجُرْهُمِيُّ مِنَ الشَّامِ، وَيَخْرُجُ الْقَحْطَانِيُّ مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ.
قَالَ كَعْبٌ: فَبَيْنَمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ قَدْ تَغَلَّبُوا عَلَى مَوَاضِعِهِمْ وَإِذَا قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ مِنْ دِمَشْقَ مِنْ وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْيَابِسِ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ فَيُقَالُ لَهُ قُمْ فَاخْرُجْ فَيَقُومُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا ثُمَّ يُؤْتَى الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ وَيُقَالُ لَهُ فِيهَا فَانْظُرْ إِلَى بَابِ دَارِكَ
2 / 79