445Lawamic Anwarلوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضيةMuhammad ibn Ahmad al-Saffarini - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHEditorialمؤسسة الخافقين ومكتبتهاEdiciónالثانيةAño de publicación1402 AHUbicación del editorدمشقGénerosHanbali•RegionesSiriaPalestina•Imperios y ErasOtomanos«إِيمَانُنَا» الَّذِي هُوَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَقْدٌ بِالْجَنَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ «مَخْلُوقٌ» لِدُخُولِ الْأَعْمَالِ فِيهِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الصَّلَاةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ الْقَدِيمِ، وَلِدُخُولِ الْأَقْوَالِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ، الَّتِي هِيَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] «وَلَا» تَقُلْ أَيُّهَا الْأَثَرِيُّ إِيمَانُنَا «قَدِيمٌ هَكَذَا مَطْلُوقٌ» عَنِ الْقُيُودِ لِدُخُولِ أَفْعَالِنَا مِنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْقِيَامِ، وَالْقُعُودِ وَأَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، «فَإِنَّهُ» أَيِ الْإِيمَانَ «يَشْمَلُ لِلصَّلَاةِ» الْمَشْرُوعَةِ، فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا «وَ» يَشْمَلُ «نَحْوَهَا» أَيْ نَحْوَ الصَّلَاةِ «مِنْ سَائِرِ» أَيْ بَقِيَّةِ «الطَّاعَاتِ» الَّتِي يَتَقَرَّبُ الْعَبْدُ بِهَا إِلَى رَبِّهِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا لِغُفْرَانِ ذَنْبِهِ وَإِنَارَةِ قَلْبِهِ، وَالطَّاعَاتُ جَمْعُ طَاعَةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ طَاعَ يَطُوعُ إِذَا انْقَادَ وَهِيَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ عِبَادَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَالْمُرَادُ هُنَا كُلُّ عِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ مَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا مِنْ غَيْرِ اطِّرَادٍ عُرْفِيٍّ وَلَا اقْتِضَاءٍ عَقْلِيٍّ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ التَّفْصِيلُ وَهُوَ مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ «فَفِعْلُنَا» مَعْشَرَ الْخَلْقِ «مُحْدَثٌ» لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ وَمَنْسُوبٌ وَمُضَافٌ إِلَى فِعْلِهِ، وَاللَّهُ خَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَلِلْعَبْدِ فِعْلٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَمَنْسُوبٌ تَقَدَّمَ «وَكُلُّ» مَا كَانَ مِنْ «قُرْآنٍ» فَهُوَ «قَدِيمٌ» غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِأَنَّ1 / 445CopiarCompartirPreguntar a la IA