Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Editorial
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Número de edición
الثانية
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
دمشق
Géneros
Doctrinas y sectas
يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ: " لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ» ". وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ: وَإِسْنَادُهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ، قَالَ: وَلَمْ يَرِدْ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَمَجْمُوعُ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَذَكَرَ ذَلِكَ فِي نُونِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ:
وَلِأَجْلِ ذَا جَاءَ الْحَدِيثُ بِأَنَّهُ ... فِي آيَةِ الْكُرْسِي وَذِي عِمْرَانَ
اسْمُ الْإِلَهِ الْأَعْظَمِ اشْتَمَلَا عَلَى ... اسْمِ الْحَيِّ وَالْقَيُّومِ مُقْتَرِنَانِ
فَالْكُلُّ مَرْجِعُهَا إِلَى الِاسْمَيْنِ يَدْ ... رِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ.
أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢]» . وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ الزُّرَقِيِّ، وَهُوَ يُصَلِّي، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَزَادَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ: " يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ". وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَزَادَ الْحَاكِمُ فِي رِوَايَةٍ لَهُ: " أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ". وَقَدْ رَوَى أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مَنْ طَيِّءٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُرِيَنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ: يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. وَالَّذِي فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ لِلْمُحَقِّقِ ابْنِ الْقَيِّمِ: وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ بَعْضِ
1 / 36