238Lawamic Anwarلوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضيةMuhammad ibn Ahmad al-Saffarini - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHEditorialمؤسسة الخافقين ومكتبتهاEdiciónالثانيةAño de publicación1402 AHUbicación del editorدمشقGénerosHanbali•RegionesSiriaPalestina•Imperios y ErasOtomanosجَوْفِهِ وَلَا فِي قَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا بَيْنَ يَدَيَّ مَا يَقْتَضِي مُبَاشَرَتَهُ لِيَدَيْهِوَإِذَا قِيلَ السَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَمْ يَقْتَضِ أَنَّ يَكُونَ مُمَاسًّا لِلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ، فَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي هَذَا وَنَظَائِرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَشَابِهَةِ الْوَارِدَةِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ مَا بَلَغَنَا، وَمَا لَمْ يَبْلُغْنَا مِمَّا صَحَّ عَنْهُ ﷺ اعْتِقَادُنَا فِيهِ، وَفِي الْآيِ الْمُتَشَابِهَةِ فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَقْبَلَهَا وَلَا نَرُدَّهَا، وَلَا نَتَأَوَّلَهَا بِتَأْوِيلِ الْمُخَالِفِينَ، وَلَا نَحْمِلُهَا عَلَى تَشْبِيهِ الْمُشَبِّهِينَ، وَلَا نَزِيدُ عَلَيْهَا، وَلَا نَنْقُصُ مِنْهَا (وَلَا نُفَسِّرُهَا) وَلَا نُكَيِّفُهَا، فَنُطْلِقُ مَا أَطْلَقَهُ اللَّهُ، وَنُفَسِّرُ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَالتَّابِعُونَ، وَالْأَئِمَّةُ الْمَرْضِيُّونَ مِنَ السَّلَفِ الْمَعْرُوفِينَ بِالدِّينِ وَالْأَمَانَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - فَهَذَا مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَسَائِرِ الْأَئِمَّةِ، وَالْعُدُولُ عَنْهُ وَصْمَةٌ، وَالِالْتِفَاتُ إِلَى سِوَاهُ نِقْمَةٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.[إثبات الصورة والعين]وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ مَا» أَيْ كُلُّ شَيْءٍ وَارِدٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى «مِنْ نَهْجِهِ» أَيْ نَهْجِ الْيَدِ وَالْوَجْهِ وَنَحْوِهِمَا، وَالنَّهْجُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ أَيْ كُلُّ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَصْنَافِ مِنَ الرِّجْلِ وَالْقَدَمِ وَالصُّورَةِ «وَ» مِنْ «عَيْنِهِ» ﷿، فَنَهْجُهُ الْوَاضِحُ وَسَبِيلُهُ الْمُبِينُ1 / 238CopiarCompartirPreguntar a la IA