Destellos de Luces
لوامع الأنوار
الكرامة الثامنة: ما وجدت بخط يده المباركة، بعد موته، الذي أشهد أنه خطه شهادة لا لبس فيها: أنت أنت، وصل يارب على محمد وآله وسلم، حصل لي في مكة شرفها الله تعالى ثلاث ساعات: ساعة من باب المعرفة، هي أحب إلي من مائة عمرة؛ وساعة من باب الشوق، لست أعدل بها شيئا؛ /208 وساعة من باب الأنس وغيره، هي أحب إلي من ما مضى من عمري كله، من الأفعال والأقوال والأفكار.
...إلى قوله: ثم إنه حصل لي وقت ممتد من بعد صلاة الظهر إلى قبيل العصر، في النصف الأخير من شوال، من قبيل الفرح والسرور، فأنساني بما قبله؛ ولايمكنني أن أعدله بشيء مما في الدنيا، أو مما في الآخرة؛ لأنه حصل فيه فناء عن الكائن والمكونات، وعن جميع الشهوات، ورضيت النفس بها، وقرت وسكنت، وما تطلعت إلى شيء غير هذا، وحصل لي فيه لطف خفي زادني في المعرفة، ولم يداخلني مثقال ذرة أنه زادني قربة إلى الله عز وجل فلله الحمد كثيرا.
الكرامة التاسعة: ما وجدته بخط يده المباركة، بعد وصول كتبه وأثاثه من مكة، بعد موته رحمه الله تعالى ما لفظه: أنت أنت، وصل يارب على محمد وآله وسلم؛ لما كان يوم الجمعة، من النصف الأخير من شهر صفر، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وأنا أدعو لأخ من إخواني، وإذا بقائل يقول: قد أنجاه الله من النار، ورضي عليه؛ وكرر علي الكلام مرارا، وقال لي: وقع لاتنسى، وأضف الأمر إليك، واكتبه في قرطاس نقي، وبشره بهذا؛ وهو سعيد بن منصور رحمه الله رحمة الأبرار وأنه مجار من النار؛ كل هذا في اليقظة لا في المنام.
...إلى قوله: جاءني كتاب من مكة المشرفة، من السيد الإمام، الجامع لخصال الكمال، خيرة الخلق، وخلاصة أهل الشرف، محمد بن علي التجيبي الحسيني البخاري أعاد الله من بركاته وهو الذي حكى لي سيدي إبراهيم بن أحمد رحمه الله تعالى في كتاب منه.
Página 209