741

...إلى قوله: نشأ على الزهد والورع، والخوف والفزع، ما لايمكن شرحه؛ وحاز العلم والعمل، ما كان يوجد في وقته مثله من أحد، في علم الفقه، والأخبار النبوية، والتفاسير سيما في فقه الناصر (ع) كان لباسه شملتين من خشن الصوف الأغبر، وكوفية صوف، وكان يحيي الليل قياما، والنهار ذكرا وفكرا، ودرسا للعلوم؛ وعمر مائة سنة ونيفا وثلاثين سنة؛ وكان له كرامات تروى، وفضائل تحكى.

...إلى قوله: وروى لي سيدي إبراهيم بن أحمد، قال: زاره الخضر (ع) أربع مرات، يكالمه ويحادثه، ويعلمه أدعية مجابة.

ومنها: روى لي السيد الفاضل العالم، أحمد بن عبدالله بن محمد بن أمير المؤمنين يحيى بن حمزة، عن ابن عمه، آية زمانه ، وبركة أوانه، علي بن عبدالله بن محمد بن أمير المؤمنين يحيى بن حمزة، عن إبراهيم الكينعي رحمه الله تعالى قال: مات أخ من إخوان حسن بن سليمان، وكان صالحا عابدا، فجاءه وهو مسجى ميت، فقال: السلام عليك يا فلان، ففتح عينيه ساعة، ثم أطبقهما.

قال: ولما فتح الله على الإمام المهدي لدين الله علي بن محمد، بذمار وبلاد مدحج، قال لي يوما: لابد لي من إعانة هذا الإمام، وولده صلاح (ع)، لا سلبهم الله ما خولهم، وحفظ عليهم ما أعطاهم؛ لكن ياولدي، ما جئت وأنا أحسنه إلا أني أكون أخزن لهم التبن؛ لأن السوس يخونون فيه ويبيعونه.

قلت: صانك الله عن ذلك.

ثم ساق في فضائله وبركاته ما يطول رضي الله عنهم .

ولنعد إلى تمام الكلام.

قال: والفقيه الإمام، الحسن بن محمد النحوي، كان وزيره، وحاكمه في /199 صنعاء اليمن؛ ثم الفقيه الفاضل الزاهد، سعيد بن الدعوس، كان واليا لبلاد عنس.

Página 199