732

نحن أدرى وقد سألنا بنجد .... أقصير طريقه أم طويل؟

وكثير من السؤال اشتياق .... وكثير من رده تعليل

وقوله:

في كل يوم أستفيد تجاربا .... كم عالم بالشيء وهو يسائل

(رجع): صف لي الإخلاص.

قال العالم: الإخلاص مثل نور الشمس، أدنى غيم أو غبار يكدر من ضوئها قدر ذلك الغبار؛ إن كان رياء محضا أظلمت، وإن كان مشوبا بغرض دنيوي، أو تعجيل منفعة، كان ذلك على قدر ذلك؛ فافهم، فمن كان لله أخوف فهو به أعرف.

ومن هاهنا أفرغ القلم؛ فهذا ما انتهى إلي من جواهر حكمته في هذا الفصل؛ أسأل الله بذاته العظمى، وأسمائه الحسنى، أن ينفعنا بما علمنا وعرفنا، ولاجعله حجة علينا.

في بعض كتب الحكمة: إذا كان يوم القيامة، قامت كلمة الحكمة بين يدي الله تعالى وتقول: يارب، أنصفني من هذا، وقف علي، ولم يعمل بي.

اللهم احملنا على عفوك، ولاتحملنا على عدلك.

قلت: وأنا أقول حامدا لله تعالى على جلاله، ومصليا ومسلما على محمد وآله، متوسلا إليه تعالى بما توسل، سائلا له جل وعلا ما سأل.

أرباه أرجوك فيما رجا .... إلهي فحقق رجا سائليك

[من مكارم أخلاقه]

Página 190