593

ولما فرغ من أربعة كراريس حملها إلى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع)، فسر بها سرورا عظيما، وتهلل وجهه فرحا، ثم تبسم، ورفع رأسه إلى والده الشيخ محيي الدين، ثم قال: هذا مصنف متقن.

ثم التفت إلى علي، وقال له: اجعل نوبتك من معونتنا أن تطلب لنا من ينسخ لنا هذا الكتاب.

ثم أمر لي بالورق والأجرة، ثم قال لي (ع) بعد ذلك: قد صار معك من الأخبار ما يكفي، وفوق الكفاية، فازدد من علم أصول الدين، واقرأ في كتب أصول الفقه..

.إلى قوله: واتفق في أثناء هذا التأليف انكسار خاطر هذا الفاضل، واشتغال باله، بالحادث الذي عم غمه المسلمين، وهو قتل الغز أخزاهم الله للأمير مجد الدين.

قال الشيخ ما لفظه: هذا آخر شمس الأخبار.

إلى قوله: كان ذلك ليلة الجمعة، المسفر عنها اليوم الرابع عشر

أو الثالث عشر، من شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شعبان، من شهور سنة ثمان وستمائة، وفي هذا اليوم المذكور خرج مولانا أمير المؤمنين إلى شظب، وبلاد قحطان، وحجور، فما رجع حتى فتح الله على يديه، والحمد لله رب العالمين.

[السند إلى مؤلفات القاضي عبدالله بن زيد العنسي وترجمته]

وأروي بهذا السند المتسلسل بآل محمد صلوات الله عليهم جميع مؤلفات القاضي العلامة، الحبر البحر، ولي آل محمد، عبدالله بن زيد بن أبي الخير العنسي رضي الله عنه المحجة البيضاء في علم الكلام أربعة مجلدة، وكتاب التحرير في أصول الفقه، والإرشاد في الطريقة، وغيرها.

فالأمير الناصر للحق (ع) يرويها عن المؤلف فخر الإسلام عبدالله بن زيد.

Página 51