Destellos de Luces
لوامع الأنوار
وقال لفاطمة حين قالت له: زوجتني عليا عديم قريش: ((ما أنا زوجتك، ولكن الله زوجك أقدمهم سلما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما)).
إلى قوله: وجعله أفقه أصحاب رسول الله في دين الله، وأقضاهم بمحكم كتاب الله، وسنة نبيه (ع).
ثم قال لأصحابه: ((إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله)).
فقال أبو بكر: أنا هو يارسول الله؟.
فقال: ((لا)).
فقال عمر: أنا هو يارسول الله؟.
قال: ((لا، ولكنه خاصف النعل)).
إلى أن قال:كل ذلك يدل على أنه مستحق مقامه، وأنهما لايستحقان مقامه، وليس لهما أن يقاتلا على تأويل القرآن؛ ثم أمره بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
فقال علي: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
وروي عن ابن مسعود قال: أمر علي بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين.
وعن أبي أيوب قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((تقاتلون الناكثين، والقاسطين، والمارقين)).
قلنا: مع من يارسول الله؟.
قال: ((مع علي)).
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخبر المشهور، أنه قال: ((يأتي قوم من بعدي، يقرؤون القرآن لايجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية))، فإنما مرقوا على علي صلى الله عليه فالإسلام علي، ومن كان مع علي.
إلى قوله: فخص الله عليا صلى الله عليه بفضل الجهاد، والاحتواء على درجته، التي هي أرفع الدرجات عند الله؛ فكان له يوم بدر، الذي خصه الله به، من قتل المشركين، والنكاية فيهم، مالم يكن لأحد مثله.
إلى قوله: فأيده الله بالنصر، ونزل القرآن بفضله، والشهادة له بالجنة، بما من الله عليه من حسن الفعال وطاعة ربه {هذان خصمان اختصموا في /439 ربهم }[الحج:19].
Página 439