Destellos de Luces
لوامع الأنوار
قلت: قال السيد الإمام: العباس بن محمد بن حاتم بن واقد أبو الفضل الدوري، البغدادي الهاشمي، مولاهم، وعدد مشايخه، فذكر منهم /384 أبا نعيم الفضل بن دكين، وقد تقدم، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي الحماني، (بكسر المهملة) المتوفى سنة اثنتين ومائتين، المعدود من ثقات الشيعة.
خرج له محمد بن منصور رضي الله عنه ، والبخاري، وغيرهما.
وساق إلى قوله: قال في الكاشف: ثقة حافظ، توفي سنة إحدى وستين ومائتين.
خرج له الأربعة، وأئمتنا الخمسة، إلا محمدا، والجرجاني، انتهى.
(رجع) قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى. قال: حدثنا أبي عن أبي ليلى، وأخيه عبدالرحمن.
قلت: لم أقف لمحمد، ولا لأبيه عمران، لا في الطبقات، ولا في غيرها، على تاريخ وفاة، وقد احتج بهما الإمام (ع) مصدرا لخبرهما، ولم يخرج لهما من القوم إلا الترمذي، وابن ماجه لعمران، ووثقهما ابن حبان، ولم يظهر أنهما من رجال العامة، فيترجح والله الموفق أنهما ممن وثقه الإمام (ع)، مع أن أبا ليلى، وولده وولد ولده من الخواص، أولياء آل محمد (ع)، وقد سبق ذكرهم، في الآخذين عن جعفر بن محمد الصادق (ع)، وأخرت تفصيل بعض أحوالهما إلى هذا المحل؛ فأبو ليلى من الصحابة السابقين، وأولياء الوصي صلوات الله عليه الصادقين، والشهداء بين يديه المرزوقين، رضوان الله عليهم .
قال السيد الإمام: أبو ليلى الأنصاري بلال أو داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح، أبو عبد الرحمن، صحابي، شهد أحدا وما بعدها، ونزل الكوفة وحضر مع علي (ع) مشاهده جميعها، وقتل بصفين سنة سبع وثلاثين.
روى عنه ابنه عبد الرحمن، خرج له الأربعة إلا النسائي، وخرج له المرشد بالله، انتهى.
وولده عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى، المتوفى سنة ثلاث وثمانين، معدود في ثقات الشيعة الأكرمين، روى عن الوصي رضوان الله عليه وأم هاني رضي الله عنها ، وناصر الإمام الرضى الحسن بن الحسن السبط (ع)، وضربه الحجاج ليسب سيد الوصيين صلوات الله عليه فلم يفعل، وخرج عليه مع الإمام الحسن بن الحسن بن علي (ع).
خرج له الإمام الناصر للحق، وأئمتنا الأربعة /385 (ع) والجماعة.
Página 385