201

Lataif Ma'arif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editor

طارق بن عوض الله

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1427 AH

Ubicación del editor

بيروت

الجاهلية، يعني في رجب، فنأكل ونطعم من جاءنا. فقال رسول الله ﷺ:
«لا بأس به» (^١).
وخرّج الطبراني بإسناده، عن ابن عباس، قال: استأذنت قريش رسول الله ﷺ في العتيرة، فقال: «أعتر كعتر الجاهلية، ولكن من أحبّ منكم أن يذبح لله فيأكل ويتصدّق فليفعل» (^٢).
وهؤلاء جمعوا بين هذه الأحاديث وبين حديث: «لا فرع ولا عتيرة» (^٣) بأنّ المنهي عنه هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من الذّبح لغير الله. وحمله سفيان بن عيينة على أنّ المراد به نفي الوجوب.
ومن العلماء من قال: حديث أبي هريرة أصحّ من هذه الأحاديث وأثبت، فيكون العمل عليه دونها. وهذه طريقة الإمام أحمد.
وروى مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: ليس في الإسلام عتيرة، إنما كانت العتيرة في الجاهلية، كان أحدهم يصوم رجب ويعتر فيه. ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسما وعيدا، كأكل الحلوى ونحوها. وقد روي عن ابن عباس ﵄ أنّه كان يكره أن يتّخذ رجب عيدا.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كان النبيّ ﷺ ينهى عن صيام رجب كله لئلا يتّخذ عيدا (^٤).

(^١) أخرجه: النسائي (٧/ ١٧١).
(^٢) أخرجه: الطبراني (١١/ ٢٣٢) رقم (١١٥٨٦)، وقال في «المجمع» (٤/ ٢٨): «وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه ابن معين، وضعفه غيره».
(^٣) أخرجه: البخاري (٧/ ١١٠) (٥٤٧٣) (٥٤٧٤)، ومسلم (٨٣، ٦/ ٨٢) (١٩٧٦) عن أبي هريرة ﵁.
وراجع: «التلخيص الحبير» (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
(^٤) أخرجه: عبد الرزاق (٧٨٥٤) موقوفا على ابن عباس، وأخرجه ابن ماجه (١٧٤٣)، والطبراني (١٠/ ١٦٨١) من حديث ابن عباس مرفوعا.

1 / 212