771

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

بالنَّميمةِ من أقبحِ القبائحِ، لا سيَّما مع قوله: (كان)، وهي تُشعِرُ بالغَلَبة.
قال (ك): لا يصحُّ هذا على قاعدةِ الفقهاء، فإنَّ الكبيرةَ ما أَوجبَ حدًّا، ولا حدَّ في المَشي بالنَّميمة، إلا أنْ يُقالَ: الاستمرارُ إصرارٌ على صغيرة، فيكونُ كالكبيرة، وليس المُرادُ بالكبيرةِ معناها الاصطلاحي.
قلتُ: إذا قلنا بتعريفِ إمامِ الحرمَين الذي يَظهر من كلامِ الرَّافعيِّ والنَّوويِّ ترجيحُه؛ كانَ كلُّ ذلك كبيرةً. ومن طُرِق الجَمع أيضًا: أنَّ النَّفيَ كان قبلَ الوَحيِ بأنَّه كبيرةٌ، أو أنَّ: (في كبير) متعلقٌ بقَوله: (ليعذبان)، وجُملَةُ: (وما يُعذَّبان)؛ مُعترِضةٌ على أنَّ (ما) استفهاميَّةٌ للتَّعظيمِ، وتأكيدٌ للتَّعذيب.
(لا يستتر): قال (ط): أي: لا يستُرُ جسدَه ولا ثيابَه من مماسَّته، فلمَّا عُذِّبَ على عَدَم التَّحرُّز منه دلَّ على أنَّ مَن تركَ البولَ في مَخرَجِه؛ ولم يغسِله؛ أنَّه حقيقٌ بالعذاب، وقد رواه البخاريُّ في مَوضعٍ: (لا يستبرِئُ)، أي: لا يستَفرِغُ جُهدَه بعد فراغِه منه.
وقد اختُلِف في إزالة النَّجاسة، فأوجَبَها الشَّافعيُّ مُطلقًا، والحديثُ من حُجَجِه، فإنَّه عُذِّب في القبر، وهو وعيدٌ.
وقال مالكٌ: لا، وأبو حنيفَة: يجبُ إزالةُ ما زادَ على قَدرِ الدِّرهم، وحَمَلَ مالكٌ الحديثَ على أنَّه عُذِّب لتَركه البَولَ يسيلُ،

2 / 295