762

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

(الخفقة) من (خَفَقَ) بالفَتح يَخفِقُ خَفقَةً، أي: حوَّلَ رأسَه، وهو ناعِسٌ، وهو في "الغَريبين" أنَّ معنَى (تَخفِقُ رُؤوسُهم)؛ أي: تَسقُطُ أَذقانُهُم على صُدورِهم، وكأنَّ البُخاريَّ يقولُ: النُّعاسُ لا ينقُضُ، والنَّومُ المُستَغرِقُ ينقُضُ، وستأتي المَذاهبُ فيه.
* * *
٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا نعسَ أَحَدُكُم وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحدكم إِذَا صَلَى وَهُوَ ناَعِسٌ لاَ يَدرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نفسَهُ).
الحديث الأول (ع):
(فليرقد)؛ أي: بعدَ أن يُتِمَّ؛ بدليلِ الحديثِ الآتي، فإنَّ فيه: (فَلْيُتِمَّ)، أي: يَتَحَرَّى في صَلاته ويُتِمُّها، لا أنَّه يقطَعُ الصَّلاةَ بِمُجرَّد النُّعاسِ.
قال (ط): وَجهُ دُخوله في التَّرجَمَةِ أنَّه أَمَرَه بالرُّقودِ، فلولا أنَّه بَطَلت صَلاتُه ما أمَرَه بالرُّقودِ، فدَلَّ على أنَّ النَّومَ ناقِضٌ.
قال: لأنَّه علَّلَ بأنَّه يَختَلِطُ، فلا يدري الاستِغفارَ مِنَ السَّبِّ، وذلك إنَّما هو في النَّوم المُزيلِ للعَقلِ، فيكونُ بِمنزِلةِ مَن سَكِرَ، وقد قالَ تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].

2 / 286