673

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

تَوَضَّأَ أَحَدُكُم فَلْيَجْعَلْ فِي أنفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ نومِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَها فِي وَضُوئه، فَإِنَّ أَحَدكُم لاَ يَدرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ).
(م د ت س).
سندُه أبو الزِّنادِ عن الأعرَجِ، عند البخاريَّ أصحُّ الأسانيد.
(في أنفه)؛ أي: ماءً، فحُذِفَ المفعولُ لدِلالةِ الكلام عليه، أي: يستَنشِقُ.
(ثم يستنثر) قد سبقَ معناهُما في تقديرِ الأمر بِهما، وذِكرُ هذا البابِ متخلِّلًا لأبوابِ الوُضوء لعدمِ اكتِراث البخاريِّ بالمُناسبة في مثله، بل لإيرادِ صحيحِ الأحاديث، فإنَّ التزيين بالمُناسبات سَهلٌ.
(استيقظ)؛ أي: تيَقَّظَ، فالفعلُ لازمٌ.
(في الإناء)؛ أي: الذي فيه ماءُ الوُضوء، وفي بعضِها: (في وَضوئه)، أي: بفتح الواو.
(فإن أحدكم) في بعضِها: (إذا نامَ لا يدري).
قال (خ): الأمرُ فيه للاستحبابِ لتعلُّقِه بالشَّك، وما هو كذلك لا يكونُ واجبًا، لأنَّ الأصلَ الطَّهارةُ في المَاء والبَدَن، والمُراد: ما اعتِيدَ الطَّهارةُ فيه من الأَواني الصَّغار، كالمِخضَب ونحوِه دون الحِياض، والمصَانعِ الواسعة؛ لأنَّ هذا المَعنى لا يوجدُ عند كَثرة الماء، وأوجبَ

2 / 197