657

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

(ولا تأتني)، في بعضِها: (ولا تأتِ لي).
(بعظم) قيل في معناه: أنَّه لَزِجٌ فلا يتَماسكُ لقَلعِ النَّجاسَة به.
وقيلَ: لأنَّه لا يَعرَى غَالبًا من بقيَّة دَسَمٍ يعلَقُ به، فيكونُ مأكولًا للنَّاس، ولأنَّ الزَّجرَ عنه؛ لأنَّه يُمَشمَشُ في الرَّفاهية، والصُّلبُ يُدَقُّ ويُستَفّ.
وقيلَ: لأنَّه طعامُ الجِنّ.
(ولا روثة) لأنَّه نجِسٌ، فيَزيدُ ولا يُزيل.
وقيل: لأنه طُعْمُ دوابِّ الجِنِّ، ففي "دلائل النبوة" لأبي نُعيم: أنَّهم سألوه ﷺ هديَّة؛ فأعطَاهم العَظم لهم، والرَّوثَ لدوابِّهم، بل قيلَ: إنَّه طعامٌ لنفسِ الجِن.
ففي "الدَّلائل" للحاكِم: أنَّه ﷺ "قال لابنِ مسعود ليلةَ جِن نَصيبِين: أنَّهم سألوه الزَّادَ، فمتَّعهم بالعَظم والرَّوث، فقال له: وما يُغنِي عنهم؟ قال: "إنَّهم لا يجدونَ عظمًا إلا وجَدوا عليه لحمَه الذي كانَ عليه يومَ أُخذ، ولا يجدونَ رَوثًا إلا وجَدوا فيه حبَّه الذي كان فيه يومَ أُكِلَ، فلا يستنجِ أحدُكم: لا بعظمٍ، ولا برَوثٍ".
وفي "أبي داود": أنَّهم قالوا: (يا محمَّدُ، اِنْهَ أُمَّتك لا يستَنجوا بعَظمٍ أو رَوثٍ، فإنَ الله جعلَ لنا فيه رِزقًا، فنهى النبيُّ ﷺ عنه).
وفي الحديث: أنَّ ما في معنى الحجَر من كلِّ طاهرٍ قالعٍ غيرِ مُحترم يُستَنجى به؛ لأنَّ بإخراجِهما عُلِمَ أنَّه لا خصوصيَّة للحِجارة،

2 / 181