625

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

(العشاء) بكَسر العَين والمَدّ، أي: صلاةُ العِشَاء، وإنْ كانَ أصلُ العِشَاء الوقتَ من الغروبِ للعَتَمَة، أو منَ الزَّوالِ إلى الطُّلوعِ.
قال (خ): أرادَ بِـ (الصَّلاةُ أمَامَك) أنَّ ذلك بالمُزدَلِفة، وهي أمَامَك، وهي تخصيصٌ لعمومِ الأوقَات للصَّلوات الخَمس ببَيان فعلِ النبيِّ ﷺ، ففيه دليلٌ على أنَّ الحاجَّ إذا أفاضَ من عرفةَ لا يصلي حتَّى يبلُغَ مزدَلفةَ جَمعًا بينَ المَغرب والعِشاء.
قال (ك): لا دليلَ فيه على الوجوبِ، بل فِعلُه ﷺ يدلُّ على النَّدبِ، والتَّأخير إنَّما هو لبيَانِ الجَوازِ.
(ولم يصل بينهما) دليلٌ على أنْ لا يصليَ بينَهما، ولا يؤذِّنَ، بل الإقامةُ فقَط لكلٍّ منهُما.
وفي الحديث أيضًا: أنَّ يسيرَ العمَل لا يُبطِلُ الموالاةَ؛ لقوله: (ثمَّ أناخَ ...) إلى آخره، ولكنْ لا يتكلَّم؛ كذا قال: (خ)، ونازَعَه (ك): بأنَّه إنَّما يدلُّ على عدم القَطع مُطلقًا، يسيرًا كانَ أو كثيرًا، لا على مَنعِ التَّكلُّم؛ لأنَّ جمعَ التَّأخيرِ هذا حكمُه، وأمَّا الأذانُ فقد ثبَتَ في حديثِ جابرٍ الطَّويل: (أنَّه جَمَعَ بالمُزدلفَة المَغربَين بأذانٍ واحدٍ وإقامَتين)، وزيادةُ الثِّقةِ مقبولةٌ.
قال (١) (خ): وأما وُضُوؤُه وتركُه الإِسباغَ؛ فإنَّما هو ليكونَ

(١) في الأصل: "قاله"، والمثبت من "ف" و"ب".

2 / 149