589

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

(إلا حرمه)؛ أي: منَعه، كما في: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ٩٥]، الآية، وفي معناه: حرَّم الله النارَ عليه؛ لتلازُمهما، وإن اختلفا مفهومًا، وحكم ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّة﴾ [المائدة: ٧٢]،: أن الجنة متصرَّفٌ فيها، بخلاف النار، فإنَّها متصرِّفةٌ، والتحريم على المتصرِّف أنسب، فرُوعيَ المناسبة في الموضعين، والاستثناء من أعم عام الصفات، أي: ما أحدٌ يشهد كائنًا بصفةٍ إلا بصفة التحريم.
(أفلا أخبر) العطف على مقدَّرٍ بعد الهمزة، أي: أقلتَ ذلك؟، فلا أخبر به، وسبق الخلاف في مثل ذلك.
(فيستبشروا) جواب الاستفهام، أو النفي، أو العرض، فلذلك حذفت النون كما في:
يا ابنَ الكرامِ ألا تدنو فتبْصرَ ما
وعند أبي الهيثم: (فيستبشرون)، بالنون، كأنَّه قصد مجرد العطف، كما في: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]، والبشارة هي الخبر الأول السَّارُّ الصادق؛ لظهور أثر السرور فيه على البشَرة.
(إذن) جوابٌ وجزاءٌ، أي: إن أخبرتهم.
(يتكلوا)؛ أي: على مجرَّد الشهادة من غير أن يعملوا الصالحات، وأصل الاتكال: اوْتِكَال، فقُلبت الواو تاءً، وأُدغمت في تاء الافتعال، ورواية الكُشْمِيْهَني: (يُنكِّلوا) من النَّكال.

2 / 111