463

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿ النَّبِيُّ ﷺ وَأثنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيءٍ لَم أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ، مِثْلَ، أَوْ قَرِيبَ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ -مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُوقِنُ لاَ أَدْرِي بأَيِّهِمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، جَاءَناَ بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، هُوَ مُحَمَّدٌ، ثَلاَثًا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ، وَأَمَّا المُنَافِقُ -أَوِ المُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُه".
(فاطمة)؛ أي: بنْت المُنْذِر بن الزُّبير.
(ما شأن الناس)؛ أي: في قيامهم، واضطِرابهم، وفَزَعهم.
(إلى السماء)؛ أي: إلى أنَّ الشمس في السَّماء انكسَفت، والناس يصلُّون لذلك.
(قيام) جمع: قائِم.
(سبحان) علَم على التَّسبيح، أي: التَّنزيه، ولكنه نُكِّر، فأُضيفَ.
قال ابن الحاجِب: إنما هو عَلَمٌ حيث لم يُضَف، ونصبَه على المفعول المطلَق الذي التزم إِضمارَ فِعْله.
(آية) مقدَّرٌ فيه همزة الاستفهام، وهو خبر مبتدأ، أي: أَهيَ آيةٌ؟ أي: علامةٌ لعذاب الناس مقدِّمةٌ له، قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا

1 / 414