446

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنها طَائِفَةً أُخْرَى، إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمسِكُ مَاءً، وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لم يَرْفَع بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَم يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ".
قَالَ أبَو عَبْدِ اللهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: "وَكَانَ مِنْها طَائِفَةٌ قَيَّلَتِ المَاءَ": قَاعٌ يَعلُوهُ المَاءُ، وَالصَّفْصَفُ: المُسْتَوِي مِنَ الأرضِ.
إسناده كوفيون، وفيه لطيفةٌ: وهي رواية بُريد عن جده، وجده عن أبيه.
(مثل) بفتح المُثلَّثة، أي: الصفة التي تكون عجيبةً كما ذُكر مرارًا.
(الهدى) هو الدلالة المُوصِلة للقَصْد.
(والعلم) هو صفةٌ توجِب تمييزًا لا يحتمِل النَّقيضَ، وعطف على (الهدى) إما لأن العِلْم راجعٌ لنفسه، والهدى راجعٌ للغير، وإما أنَّ الهدى الدلالة، والعلم المدلول، والمراد الطريقة والعمَل.
(الغيث) عبَّر به دُون غيره من أسماء المطر لاضطِرار الخلق كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [الشورى: ٢٨] فالعِلْم يُحيي القُلوب -لا سيَّما وقد كانتْ ماتتْ قبل المَبْعَث- كما أنَّ الغَيث يُحيي الأرضَ.
(نقية) بنونٍ مفتوحةٍ، وقافٍ، أي: طيِّبةٌ كما عبَّر به في رواية

1 / 397