329

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

(فرفعت)؛ أي: رُفع بيانُها، أو عِلْمها، وإلا فهي باقيةٌ إلى يوم القيامة، وغلِط من قال: رُفعتْ بالكلِّية؛ لأنَّ قوله آخِر الحديث: (فالتمِسُوها) يَردُّ عليه.
فإنْ قيل: كيف يُؤمر بطلَب ما رُفع عِلْمه؟
قيل: المُراد بطلَب التعبُّد في مظانِّها، وربَّما يقع العمَل مُصادِفًا لها لا أنَّه مأمورٌ بطلب العِلْم بعينها.
والأوجه أن يُقال: رُفعت من قلْبي، أي: نسيتُها.
(أن يكون)؛ أي: الرفع.
(خيرًا)؛ أي: ليَزيدوا في الاجتهاد، وَيقوموا في اللَّيالي لطلَبها؛ إذ لو كانتْ معيَّنةً لاقتصرتُم عليها، لكنْ إذا كان خيرًا فلا مذمةَ ولا حبط العمل، فيُؤوَّل (خيرًا) بأنَّه ليس للتَّفضيل بل المراد: يكون فيه خيرًا، أو إنْ كان في عدَم الرفع خيرٌ أكثَر منه، أو للتعليل بالنسبة إلى أمرٍ آخَر، وهو كونه سببًا لزيادة العمَل والاجتهاد المُستلزِم لزيادة الثواب.
(في السبع)؛ أي: السبع والعشرين من رمضان، والتسع والعشرين منه، والخمس والعشرين منه، ودليل هذا التقدير بقيَّةُ الأحاديث التي فيها ذكر العشرين مع السبْع، أو التسع، أو نحو ذلك، وفي بعض النُّسَخ: تقديم التسع على السبع.
ووجْه مُناسبة الحديث للترجمة: ذَمُّ التَّلاحي، وأن صاحبَه ناقصٌ؛ لاشتغاله عن كثيرٍ من الخير بسببه لا سيَّما إذا كان في المسجد

1 / 279