316

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

للقرينة العقلية، وهو بالرفع صفةٌ لـ (رجل)، وقيل: نصب على الحال، ولا تضرُّ إضافته؛ لأنَّها لفظيةٌ.
(نسمع) بنونٍ مفتوحةٍ، وكذا (نَفقَه) على الأشهر الأكثر فيهما، ويُروى بضم المُثنَّاة تحت على البناء للمفعول.
(دوي) بفتح الدال، وحكي ضمها: شدَّة الصوت وبُعده في الهواء، أي: شديدٌ لا يُفهم منه شيءٌ كدوي النَّحل.
(عن الإسلام)؛ أي: عن فرائضه بعد التوحيد، وتصديق الرسول ﷺ، ولذلك لم يذكر له الشهادتين لعلمه ﷺ أنَّه لا يَسأل، ويحتمل أنَّه ذكرهما ولم يَسمع طلْحة لبُعده، أو لم ينقل ذلك لشهرته.
(إلا أن تطوع) بتشديد الطاء والواو، وأصله تتطوَّع بتاءين، فأُدغم، قيل: ويجوز تخفيف الطاء على حذف إحدى التاءين، وينبغي أن يكون المحذوف هو الأصلية؛ لأنَّ الزائدة جاءت بمعنًى.
وقد اختلف في هذا الاستثناء، فقال الشافعي ﵁ وغيره: منقطعٌ، فلا يلزم إتمام التطوُّع، والتقدير: فالتطوع خيرٌ لك، وقدَّره الطَّيْبِي، وقال: إنَّه مثل: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، أي: لا يجب شيءٌ إلا أن تطوَّع، وقد علم أن التطوع ليس بموجَبٍ، فلا يجب شيءٌ آخَر أصلًا، ومَن أوجَب إتمامَ تطوع الصوم والصلاة قال: متصلٌ، أي: إلا إذا تطوَّعت، فالتطوُّع عليك يَلزمك إتمامُه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]، وبالقياس على الحج المتفَق على لزوم إتمامه، فعلى الأول يكون دليلًا

1 / 266