1235

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنسٌ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئآنِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أتى أَهْلَهُ.
(أن رجلين) هما عَبَّاد -بفتح المُهمَلة وتشديد المُوحَّدة- بن بِشْر، بكسر المُوحَّدة، وأُسيد بن حُضير بالتَّصغير فيهما.
(مظلمة) بكسر اللَّام مِن أظلَم اللَّيل، وقال الفَرَّاء: ظَلُم الليل وأظلَم بِمعنًى، وضاءَت النَّار وأضاءَتْ مثله، وأضاءتْه النَّارُ يتَعدَّى ولا يَتعدَّى، وقال الزَّمَخْشَريُّ: بمعنى نَوَّرَ مُتعدٍّ، وبمعنى لَمَعَ غير مُتعدٍّ، وأمَّا أظلَم فيحتمل التَّعدِّي وعدمَه.
(بين أيديهما)؛ أي: قُدَّامَهُما، وهو مفعولٌ فيه إنْ كان فعلُ الإضاءة لازمًا، ومفعولًا به إن كان متعدِّيًا.
قال (ط): إنَّما ذكَر هذا الحديث البُخاري في أحكام المَساجِد؛ لأنَّ الرَّجلين كانا معه في المَسجِد فأكرمهما الله بالنُّور في الدُّنْيا ببركته وفَضْل مسجدِه ﷺ، وذلك آيةٌ للنبيِّ ﷺ إذْ خُصَّ أِصحابُه بمثْل هذه الكرامة عند حاجتهم للنُّور، وكأنَّه أراد أن يُترجِم ذلك بباب: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]، يُشير إلى أنَّ الآية عامَّةٌ في معناها، وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور: ٣٦]، ويُستدلُّ به على أنَّ الله تعالى يجعل لمَنْ يُسبَح في تلك المَساجِد نُورًا

3 / 243

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico | Usul