1147

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ -أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ- فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدكمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِه، أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: "أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا".
الحديث الأَوَّل:
(في القِبْلَة)؛ أي: في حائط جهتها، ورُوي: أنَّه شُوهِد أثَرُ المَشَقَّة في وجهه من ذلك.
(فإِنَّه) هو جوابُ (إذا).
(قَامَ في صَلاتهِ)؛ أي: شَرَع فيها، بخلاف: قامَ إلى الصَّلاة، فإنَّه قَبلَ الشُّروع، والجُملة الشَّرطيَّة خبرُ (إن).
(يُنَاجِيْ رَبَّهُ) المُناجاة والنَّجوى: السِّرُّ بين اثنين، فهو هنا مجاز، فالعبد من جهة المُسَارَّة بالكلام كأنَّه يُناجيه، والرَّبُّ تعالى من جهةِ لازمِ ذلك، وهو إرادةُ الخَيْر.
وقال (ن): هو إشارةٌ لإخلاص القَلْب وحضوره وتَفريغه لذكر الله تعالى.
(وإنَّ رَبَّه)، في بعضها: (أو إنَّ رَبَّه).
(بَيْنَه) ظاهره مُحالٌ؛ لتنَزُّه الرَّبِّ تعالى عن المَكان، فمعناه اطِّلاع الرَّبِّ على ما بينه وبين القِبْلة.
وقال (خ): معناه أنَّ توجُّهه إلى القِبْلة مُفضٍ بالقَصْد به إلى ربِّه، فكأنَّ مقصوده بينه وبين قِبْلته، فأَمَرَ أن تُصان تلك الجهةُ عن البُزاق.

3 / 155

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico | Usul