Silla de las Obligaciones
كرسي الفرائض
بسم الله الرحمن الرحيم
Página 1
الحمد لله المنفرد بالبقاء على الدوام وارث الأرض ومن عيها من أعراض وأجسام، خالق الخلق ومقسم الرزق عدلا منه بين الأنام، احمده حمد شاكر لفضله ، واستعينه راغبا في أن يوفقني إلى السلوك في منهج عدلا ، والصلاة والسلام على من اظهر لنا منار فرائض الأديان، وأكمل الله لنا به شرائع الإسلام والإيمان ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم، أما بعد فانه لما كان علم الفرائض من أهم العلوم الدينية وتعلمه واجب على البرية ، لأنه لأول علم يرفع من الأرض ، وبه يعرف من له الكل ومن له البعض ، عن لي أن أولف هذه النبذة تسهيلا للطالبين وتقريبا للراغبين، واقتداء بقوله صلى الله عليه وسلم ( تعلموا العلم وعلموه ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( تعلموا العلم وعلموا الناس ) و ( تعلموا الفرائض وعلموا الناس فأنها نصف من أمتي حتى يختلف اثنان في فريضة ولا يجدان من يفضل بينهما) وعنه عليه وسلم ( تعلموا العلم قبل أن يرفع ورفعه ذهاب أهله) فلذلك شمرت ساق الاجتهاد والله أسال أن يسلك بنا طريق الحق والرشاد ) وسميته ( بكرسي الفرائض) وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة لا بالله العلي العظيم ( باب ) يندب لطالب علم الميراث أن يعلم أصناف الورثة ومبلغ سهامهم وأن يعرف السهام المفروضة ) بالكتاب والسنة والإجماع وأن يعرف ما اختلف المسلمون فيه بالرأى منها ومن ميراثه نسبي أو سببي ومن يرث ومن لا يرث فذووا السهام ) ( صنف وهم رجال ونساء ) فالرجال أربعة أب وجد وزوج وأخ الأم وعند قومنا خمسة لأنهم عدوا المولى خمسا ) والنساء ثمان على التفصيل ، أم وجده وهما من الأصول وبنت وبنت ابن وهما من الفروع وزوجة وهي من الأجانب وأخت شقيقة وأبوية وأمية وهن من الحواشي، فتلك ثمان نسوة وعند قومنا تسع لأنهم عدوا المعتقة هي التاسعة ، ولم يثبت عندما للمعتق ولا المعتقة ميراث ، فهؤلاء المذكورون سهامهم مفروضة بكتاب الله تعالى وسيأتى بيانه، والعصبات نف وبعضهم أقرب من بعض وأولهم الابن وابنة وان سفلاوهما من الفروع والأب والجد وان علاوهما من الأصول ، ثم الأخ الشقيق أو من الأب وأبناؤهما من بعدهما وان سفلا والعم الشقيق ثم العم الأبوى وأبناؤهما وأم سفلا وهؤلاء من الحاشية وميراثهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه بالكتاب العزيز كالبنين مع البنات وابن الابن مع بنات الابن إن كانوا في درجة فلهم ما بقى من ذوي السهام للذكر مثل حظ الانثيين وكذلك حكم الاخوة مع الأخوات وسيأتى بيانه ، باب في من يرث النصف من الورثة. ، وهم خمسة أحدهم الزوج وهو يرثه بشرط عدمي وهو عدم النسل من زوجته الهالكة ذكورا كانوا أو إناثا منه أو من غيره وثانيهم البنت وتأخذه بشرطين عدميين وهما عدم المساوي معها كأن لها يكون معها ابنه مثلها أو اكثر والثاني أن لا يكون لها عصب وهو أخ أو اخوة وثالثهم بنت الابن وان سفل الابن مثل بنت ابن ابن ابن فصي ترث النصف عند فقد ابنة الصلب وان قلنا مجملا ترثه بثلاثة شروط عدميات وهن عدم الفرع الوارث كالابن أو أوى معها كابنة ابن أو بنات ابن وان سفل الابن بشرط كونهن جمعيا في درجة واحدة وهي التساوي المذكور وعدم العاصب لها كالأخ أو الاخوة فحكمها في ذلك حكم الابنة لأنها مع فقد بين الصلب تقوم مقامها إذا اجتمعت لها هذه الشروط وكذا بنات الابن يقمن مقام بنات الصلب مع فقدهن فلهن من الحكم في أخذ الثلثين ما لبنات الصلب ويحاجيهن عنه ما يحجب بنات الصلب وسيأتى بيانه، ورابعهم الأخت الشقيقة فتأخذ النصف بأربعة شروط عديمات وهي عدم الأصل الوارث من أب أو جد وان علا وعدم الفرع الوارث كالأبناء وبنيهم وان سفلوا وعدم المساوي معها كان لا يكون لها أخت أو اكثر وعدم العاصب لها كان لا سكون لها أخ أو اكثر ، وخامسهم الأخت الأبوية فتأخذه خمسة شروط عديمات عدم الأصل الوارث وعدم الفرع الوارث وعدم المساوي معها وعدم العاصب لها وعدم الأخ الشقيق أو الأخت الشقيقة والله أعلم
( فصل ) ومن الفرضين من يعبر مجملا ويرث النصف خمسة من أصناف الورثة إن جاءوا منفردين وهم الزوج وبنت الصلب وبنت الابن فقد ابنة الصلب والأخت الشقيقة والأبوية مع فقد الشقيقة فقوله منفردين على التحقيق وإحالة الفكر مخرج لجميع الشروط التي ذكرناها مع لا يخفى من اختصار هذه العبارة وإيجازها والله اعلم.
Página 3
( باب فيمن يرث الربع ) ويرث الربع صنفان احدهما الزوج فياخذه بشرط وجودي وهو وجود النسل من زوجته الهالكة ذكورا أو اناثا منه او من عغيره وثانيهما الزوجة قتاخذه بشرط عدمي وهو عدم النسل منه ذكورا أو اناثا منها أو من غيرها وليس جمع النسل معتبرا في حجب الزوج من النصف الى الربع ولا في حجب الزوجة من الربع الى الثمن بل الواحد المنفرد من الاولاد ذكورا كان او اناثا يحجبهما عنه وأولاد الاولاد يقومون مقام الاولاد في حجب الزوجين الحجب الاسقاطي البعضي لا في الحجب بل غالبا لأنه قد يسقط ابن ابن في مسئلة لا يسقط فيها ابن الصلب. مثال ذلك امراة هلكت وتركت ابنتين وأبوين وابن ابن فالمسئلة من ستة للبنتين الثلثان أربعة وللأبوين لكل واحد منهما السدس سهم وقد تمت المسئلة ولم يبق لابن لابن شئ ولو كان ابنا لم يسقط لأنه شريك أختيه وله من الميراث أوفر حظيه وكذا ابن الصلب يحجب بنت الابن عن الميراث ولا يعصبها بخلاف ابن الابن فانه لا يحجب ابنة الصلب ويعصب أخته ومن حاذاه ومن هو أعلا منه قال مجاهد أن اولاد الاولاد لا يحجبون الزوج والزوجة من اوفر حظيهما الى أوكسة انتهى.
وهذا خلاف مذهب الجمهور والصواب مذهب الجمهور واحتجابه بعدم مول الاية اياهم أو هن من بيت العنكبوت وأضعف من قوة مريض قارب أن موت، وذلك أن التحقيق أن الاية الكريمة شملتهم حقيقةوهو الاقل أو مجازا وهو الاكثر وقد سمى الله الجد أبا في كثير من الايات فليتامل والله اعلم.
( باب من يرث الثمن )
يرث الثمن نوع واحد وهو الزوجة أو الزوجتان وان كترن بشرط وجودي وهو وجود أحد الاولاد من الهالك ذكرا أو اناثا منها أو من غيرها لقوله تعالى ( فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ) وكذا ان سفلوا (7) أولاد البنات والله أعلم.
Página 4
( خاتمة) رجل هلك وترك ابنا أو ابنتين أو اكثر وزوجة او اكثر فلها أو لهن الثمن والباقي لبنيه وكذا ان ترك لابن ابن أو بني ابن وزوجة أو زوجات فلهن أو لها الثمن والباقي لابن ابنه أو بني ابنه بينهم بالسواء ، وكذا ان ترك بنتا أو بنتين أو أكثر أو ترك بنت ابن أو بنت ابن ابن أو بنات ابن ابن أو ترك زوجة أو زوجات فلها أو لهن الثمن والباقي لبنات الصلب او بنات ابن الابن وان سفلن بالسواء. وان كان ذكرا اسفل منهن أو محاذ لهن فللذكر مثل حظ الانثيين والله تعالى اعلم .
(باب من يرث الثلثين )
يرث الثلثين أربعة أصناف الاول بنات الصلب من الاثنتين فاكثر بشرط عدمي وهو عدم المعصب الثاني بنات الابن من الثنتين فاكثر مع فقد بنات الصلب بشرطين عدميين عدم المعصب وعدم الفرع الوارث الثالث الاختان الشقيقتان من الثنتين فاكثر بثلاثة شروط عديمات عدم الاصل الوارث وعدم الفرع الوارث وعدم المعصب الرابع الاختان الابويتان من الثنتين لإكثر باربعة شروط عديمات عدم الاصل الوارث وعدم الفرع الوارث وعدم المعصب وعدم الاخ الشقيق.
(خاتمة) رجل هلك وترك بنتين أو اكثر أو بنتي ابن أو اكثر وزوجة وأما وأبا فالمسئلة من أربعة وعشرين سهما للزوجة الثمن ثلاثة وللأبوين لكل واحد منهما السدس أربعة ولبنتي الصلب فأكثر أو بنتي الابن مع فقد بنات الصلب الثلثان ستة عشر عالت الى سبعة وعشرين ، وان ماتت امراة وتركت زوجا واختين شقيقتين أو أبوين وابن عم فالمسئلة من ستة للزوج النصف الشقيقين الثلثان أربعة عالت المسئلة التي سبعة ولم يبق لابن العم شئ والله اعلم .
Página 5
( باب من يرث الثلث) يرث الثلث صنفان أحدهما الام بشرطين عدميين عدم الاولاد وأولادهم ذكورا كانوا او اناثا واحدا أو اكثر الاولاد البنات وعدم الاخوة ذكورا كانوا أو اناثا متفقين أو مختلفين وارثين أو محجوبين كلا أو بعضا اذا كانوا من الاثنين فصاعدا أي لها الثلث أيضا اذا كان اخا واحدا شقيقا أو أبويا أو أميا أو اختا كذلك لا مع ما فوقها كذلك ي انها ترث السدس ان زادوا كما حرزناه لقوله تعالى ( فان كان له اخوة فلامه السدس) وقوله في الاولاد (فا ن لم يكن له ولد ووثة أبواه فلامه الثلث) فعلم من الايتين الكريمتين أن للام الثلث بالشرطتين المذكورين وثانيها اخوة ام من الاثنين فصاعدا لقوله تعالى ( فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) وظاهر التشريك في القمسة فان كانوا اكثر مكن واحد فهم شركاء في الثلث سواء كانوا ذكورا أو اناثا فالثلث بينهم بالسوية فيأخذونه بشطرتين عدميين عدم الاصل الوارث من اب او جد وان علا وعدم الفرع الوارث وهو الاولاد مطلقا واحدا كانوا أو أكثر ذكورا أو اناثا وان سفلوا لا اولاد البنات والله أعلم.
Página 6
( خاتمة) رجل هلك عن زوجته وأم ولاولاد اخ والاولاد عم المسئلة من اثنى عشر للزوجة الربع ثلاثة وللأم الثلث أربعة والباقي لعصبته أولاد وأخ او أولاد العم. وانه ترك اخا لاب منفردا او شقيقا أو اميا كذلك وزوجة واما فالمسئلة من اثنى عشر عشر للزوجة الربع ثلاثة وللم الثلث أربعة والباقي للشقيق فان عدم فللأبوين وللأمي السدس سهمان مع وجود كلا المذكورين أو احدمهما ولاحدهما ما بقى بعده لآنه ذو سهم ولا حاجب له هنا فان عدما فالباقي رد بينهما أي هو ولام لا الزوجة لأنها لا حظ لها من الرد كما سياتي بيانه . وان هلم هلكت امراة وترركت أخوة وزوجا وأما وجده فالمسئلة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وما بقي فللأخوة ولا شئ للجدة لأنها محجوبة الام حجب حرمان كما حجبت الام هنا بجمع الاخوة من الثلث الى السدس حجب نقصان وكذا ان تركت زوجا واخوة وأما وجدا فالمسئلة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد والباقي للجد ولا شئ للأخوة وفي هذه المسئلة حجبان حجب نقصان وهو حجب الاخوة أم الهالك من الثلث الى السدس وحجب حرمان وهو حجب الجد للخوة عن الميراث راسا.
Página 7
وأما ان هلكت امراة عن زوج وأم وأبن صلب أو ابن ابن أو بنت صلب أو بنت ابن أو جمعا من البنين أو بنينهم أو من البنات أو بنات الابن او بنات البنين فاصل المسئلة من اثنى عشر للزوج الربع ثلاثة وللأم السدس سهمان والباقي للبن أو البنين أو بينهم سواء بينهم في ذلك كانت بنتا فلها النصف ستة أسهم وان كن فوق اثنتين أو بنات ابن او بنات بنين فلهن ثلثاما ترك فالمسئلة عولية كما سيفصل فان كان معهن أو مع احداهن ذكر أسفل منهن أو محاذ لهن فلهم الباقي للذكر مثل حظ الانثيين والا بالسواء لآنهن أو احدهن ذوات سهام ان عدم المعصب فأفهم وفي هذه المسئلة حاجبان ومحجوبان فالاولاد الام من الثلث الى السدس والحاجب لها النسل والاخرين الزوج من النصف الى الربع بالنسل ويمكن ان يقال حجب ومحوبان باعتبار أن الحاجب صنف واحد فافهم وكذا ان هلك رجل عن زوجة وام وأخوة لام من الاثنين فصاعدا وأخ شقيق أو أبوب فالمسئلة من اثنى عشر للزوجة الربع ثلاثة وللأخوة من الام الثلث أربعة وللأم السدس سهمان لأنها محجوبة عن الثلث بوجود الاخوة والباقي للشقيق أو الابوي أو فيها اولاد اخوة أو أعمام أو بنوهم فالاخوة الام الثلث لعدم الحاجب هنا وهو الاصل والفرع الوارثان كما مر ذلك كامراة هلكت وتركت أما وجدة وأخوة الام أو اشقاء أو أبوين وأبا أو جدا فالمسئلة من ستة للأم السدس واحد والباقي للآب فالمسئلة فيها حجبان ومحجبون فالاخوة محجبون بالاب والجد وهو حجب حرمان والام محجوبة بالاخوة عن اوفر حظيها وهو حجب نقصان والجدة محجوبة بالام كما ان الجد محجوب بالاب وهو حجب حرمان وكذا لو كان مكان جد فالاخوة محجوبون به عندنا على الصحيح وليس في هذه المسئلة فرق بين الاب والجد في الميراث والحجب ولا بين الام الام والجدة في الميراث فان الكل واحد من الاب أو الجد ما بقى من الميراث بعد أن اخذ الام أو الجدة فرضها فهما هنا بمقام العصبة وبذلك سقط جميع الاخوة لآن عصوبة الاب او الجد أقرب وأقوى فالاخوة دالون الى الميراث بهما فكيف ياخذون شيئا منه وهما موجودان والجدة دالية الى الميارث بالام ولذلك سقطت مع وجودها وكذلك كل دال بغيره فهو محجوب به ما دام موجودا كابن الابن مع الابن أو ابن الاخ مع الاخ أو ابن العم مع العم اذا مات أبو الابن أو جده وان علا أو أم أو جدة أم وان علت أو مات أخوة أو ابن اخيه وان سفل أو عمه أو بابن عمه وان سفل فليس لابنه ميراث من هؤلاء بل الميراث لأبيه لأن الاسفل دال الى المسيرث بالاعلى فما دام الاعلى حيا فالميراث له وقس على ذلك سائر العصبة وحاصل المقام ان الثلث فرض صنفين من الورثة فرض الام لقوله تعالى ( فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلآمه الثاث ) وفرض الاخوة من الام بكتاب الله تعالى لقولى تعالى ( فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) والله اعلم.
( باب من يرث السدس )
يرث السدس من أصناف الروثة سبعة الاب (7) مع الشقيقة المنفردة وأخ أو أخت من أم منفردينم فالاب ياخذه بشرط وجودي وهو وجود النسل من الميت ذكرا كان أو انثى . والجد ياخذ بشرطين لأحدهما عدمي وهو عدم الاب وثانيهما وجودي وهو وجود النسل من الميت ذكرا كان أو اثنى والام تاخذه بشرطين وجودين وجود النسل من الميت ذكرا كان أو انثى ووجود الاخوة من الاثنين فصاعدا ولجدة تاخذه أو الجدات بشرط عدمي وهو عدم الام ، وبنت الابن تاخذه بشطرتين عدميين ، عدم المساوي مع الابنة وعدم العاصب مع بنت الابن والاخت من الاب تاخذه مع الشقيقة المنفردة باربعة شروط عدميات عدم الاصل الووراث وعدم الفرع ، الوراث وعدم المساوي مع الشقيقة وعدم العاصب مع الابوبة والاخ من الام يأخذه بشرطين عدميين عدم الاصل الوارث وان علا ، وعدم الفرعوان سفل ، وحاصل المقام أن تاخذونه باثنى عشر شرطا ، موزعة عليهم كما تقدم
Página 9
( خاتمة ) امراة ماتت وتركت أما وابا وابنة وابنة ابن وأخا شقيقا وجدة (7 ) فالمسئلة من ستة للأبوين لكل واحد منهم السدس سهمان، وللأبنة الصلبية النصف ثلاثة ، ولابنة الابن السدس واحد ، الستغرقت السهام أصل المسئلة (7) وليس للبلقين شئ وكذا ان هلكت امراة عن جدة واخ من ام واخت شقيقة وأبوية وابن عم فالمسئلة من ستة للجدة السدس واحد وللشقيقة النصف ثلاثة وللأبويه السدس واحد وللأخ من الام السدس واحد بلغت السهام أصل المسئلة ولم يبق لابن العم شئ وكذا ان هلك رجل وترك ابنا وجدا وأما فالمسئلة من ستة للجد السدس واحد وللام السدس واحد وما بقى فهو للأبن فالابن هنا بمثابة العاصب والله تعالى أعلم وبه التوفيق .
Página 10
( باب العصباب ) وهي جمع عصبة وعصبة جمع عاصب فتكون حينئذ جمع جمع والمراد بهم قرابة الانسان من ابويه أو ابيه فقد فان كانوا من امه فقد فارحام وسموا عصبات لانهم عصبوا به أي احاطوا وكذا كل مستدير حول شئ فعصبة ومنه العمائم لاستدارتها وقيل التقوية ومنه عصابة الراس بالعمامة يشد بها الراس منه جوانبه الاربع فالاباء جانب والابناء جانب والاخوة جانب والاعمام جانب واصطلاحا العاصب بنفسه كل ذي ولاء ذكر نسيب ومنه صلى الله عليه وسلم ( ألحقوا الفرائض باهلهافما بقى فلاولى عصبة ذكر ) والحديث دال على ان ميراث العصبة بالسنة لان الحديث صحيح متفق عليه وبالكتاب أيضا لقوله تعالى ( وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ) وقوله تعالى ( وورثة أبواه فلامه الثلث ) وكذا أن اجتمعوا ذكورا واناثا اولادا كانوا أو أخوة فهم عصبة وميراثهم بكتاب الله تعالى لقوله عز وجل ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) والعصبات أنواع عاصب معصب كالابن وابن الابن وما سفل والاخ فهؤلاء عاصبون بانفسهم معصبون لغيرهم وعاصب غير معصب كبني الاخوة والاعمام وبينهم فهؤلاء عاصبون بانفسهم وغير معصبين لاحد وكذا الاب والجد وعاصب بغيره كالبنات مع البنين وبنات الابن مع اخوتهن وعاصب مع البنات وقد سال رجل ابا موسى الاشعري عن بنت وابنت ابن وأخت شقيقة ففرضض للبنت النصف وما بقى فللاخت فلقى الرجل ابن مسعود رضي الله عنه فاخبره بقضاء ابي موسى في المسئلة فقال ابن مسعود لقد ضللت اذا وما أنا من المهتدين ان قضيتفيها بذلك لاقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس وما بقى فللشقيقة فقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنتي سعد ابن الربيع بالثلثين من ابيهما الهالك وقضى لامهما بالثمن وقضى لعمهما ما بقى وهذا أول قضاء به رسول الله عليه وسلم في الميراث وذلك ان امراة سعد ابن الربيع قالت له يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما يوم احد وقد اخذ عمهما المال ولا ينكحان ولا مال لهما فقال حتى يقضى الله في ذلك فنزل قوله تعالى ( فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) ولو قضاء رسول اله عليه وسلم لبنتي سعد بالثلثين لم يقدر أحد أن يقضى لهما ولا لاختين بالثلثين لآن الله تعالى يقول ( فان كن نساء فوق اثنتين ) الى اخر الاية ولما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثلثين لهما علم أن كلمة فوق مقحمة مثلل فاضوا فوق الاعناق او على التقديم والتخير أي فان كن نساء اثنتين فما فوقهما والله اعلم.
Página 12
( فصل ) وأول العصبات الابن ولا يساوية ساير العصبة لانهم يسقطون فبي كثير من المسائل ما خلا الابن ويساويهم في حكمين في كونه اذا انفرد حاز الميراث وكذا ياخذ ما ابقت الفروض ويخالفهم في ما اذا استقرغت السهام الرتكة ولا يسقط وهو أقربهم درجة وأقواهم عصة لسقوط عصبة الاب والجد به وبابنة وما سفل ويسقط كل عاصب بالاب والجد ما خلا الابن وبنيه وابن الابن يقوم مقام ايه في الحجب والميراث والتعصيب غالبا أي في الغالب لانه يضعف أن يقوم مقامه في كل مسئلة كرجل هلك عن أبويه وابنتيه وابن ابن فالمسئلة من ستة للأبوين كل واحد منهما السدس سهمان وللأبنتين الثلثان أربعة ولم يبق لابن الابن شئ ولو كان ابنا لم يسقط لأنه لا يسقط ابنه الصلب ويلي الابن وبنيه وأن سفلوا الاب ثم الجد وا علاوهما من الاصول ويليهما الاخوة الخالصون ثم ثم الابوين ثم بنو الابوين وان سفلوا ث الاعمام الخالصون ثم الابوين ثم بنو الاعمام الخالصون ثم بنو الابويين وان سفلوا ولا يرث أبوي مع شقيق أخا كان أو ابن اخ عما كان أو ابن عم فان تساووا فالميراث بينهم على السواء الا اذا واحد اعلى والاخر اسفل فالميراث للأعلى منه فان كان أخا شقيقا أو ابويا أو ابن اخ شقيق أو ابوي أو عما شقيقا أو ابويا أو ابن عمم شقيق أو بوي له خمسة اولاد وللاخر واحد أو اثنان فهم في الميراث سواء يعطى كل ميراث أبيه على الاصح عندنا كرجل هلك عن اولاد اخوة ابويين فواحد عنده خمسة وللثاني عشرة ولثالث اثنان وللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم يجعلون كانهم أولاد أخ واحد ولا يعطى كل ميراث أبيه عندنا على الصحيح وكذا اولاد الاخوة الاشقاء ولا تشاركهم اخوتهم في الميراث من أعمامهن لأنهن أرحام بخلاف الاخوات مع الاخوة والبنات مع البنين فانهن ذوات سهام في الاصل ولما اشتركن معهم صارت عصبات فانتقلن من اضعف حالة الى اقومها على الاصح لانه لم يفرض لذوي السهام الا لضعفهم ولذلك اختصت النساء بها أي بالسهام واختص الرجال بالعصبةو لقوتهم وقيل السهام أقوى وذلك لعدم سقوطها بخلاف العصبة وكذا حكم اولاد الاعمام اشقاء أو ابويين لا كما اذا أحد اولاد العم أو الاخ ابن شقيق والاخر ابن أبوي فالميراث لابن الشقيق لأنه ادلى الى الميراث من جهتي الاب والام ولا كذك الابوي فافهم وكذا لا يشترك بنات الاعمام مع اخوتهن في الميراث ولا العمات مع الاعمام لانهن ارحام ولا يعبونهن لما بينهم وبينهن من بعد الدرجات بخلاف الاخوات والبنات فانهن ذوات سهام في الاصل داليات الى الميراث بركن قوي فلما اجتمع اخوتهن معهن نقلوهن عن ركنهن في الداليات به الى الميراث الى ركن أقوى منه وهو العصوبة فشاركنهم في الميراث لانهم صاروا وكذا حكم بني البنين كرجل هلك وترك بني بنيه لواحدة عشرة وللثاني خمسة وللثالث اثنان وللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم فافهم وتخالف مسئلة الاولاد مسئلتي الاخوة والاعمام حيث عدم الخالص وغيرهم في بني البنين وفي مشاركة اخواتهم لهم في الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ولا كذالك الاخوة والاعمام فظهر الفرق جليا.
Página 14